اسير الصمت
04 / 09 / 2009, 26 : 04 PM
سماسرة سعوديون يحترفون تشغيل الخادمات المجهولات بالقنفذة
خداع الأسر خلال رمضان بتوفير الخادمة ثم تهريبها للعمل بمنزل آخر بعد أيام
القنفذة: محمد المجدوعي ـ الوطن
امتدت ظاهرة تشغيل الخادمات المجهولات خلال شهر رمضان المبارك من جدة إلى محافظة القنفذة ولاسيما في ظل ارتفاع أجورهن إلى أرقام غير مسبوقة مع تزايد الطلب عليهن. ولكن الجديد في هذه الظاهرة هو دخول بعض الشباب السعوديين على الخط واحتراف هذه المهنة التي تدر أرباحا طائلة بأقل جهد.
ورغم سلبيات الاستفادة من الخادمات المجهولات وارتفاع رواتبهن وقبول الأسر بتشغيلهن خلال رمضان، وحصول من يجلبهن على مبلغ يتراوح ما بين 500 و1000 ريال،إلا أن كثيرا من الأسر وقعت ضحية للاستغلال والسرقة حيث يعمد السماسرة الذين يجلبوهن إلى التنسيق مع الخادمات خلال أيام من عملهن، وتهريبهن للاستفادة منهن مع عائلات أخرى، ليتكرر سيناور الاستغلال من جديد مع كل أسرة جديدة.
وفي هذا الصدد، تقول أم علي إن العمل المنزلي يتضاعف خلال شهر رمضان المبارك لتجمع جميع أفراد الأسرة بالمنزل وإعداد الوجبات في وقت قصير، ورغبة أفراد الأسرة في التفرغ للصيام وصلاة التراويح وما نلاقيه من إجهاد خلال فترة الصوم خاصة لدى العائلات الكبيرة الأمر الذي يدفعنا للجوء أحيانا إلى الاستعانة بالخادمات المجهولات خلال شهر رمضان وذلك لارتفاع تكلفة استقدام الخادمات وارتفاع رواتبهن، وتأخر وصولهن، فنعمد إلى تشغيلهن معنا خلال رمضان فقط. وتضيف إنهن توصلن لأحد الأشخاص الذي يجلب الخادمات لإحضار إحداهن إلى منزلها فطلب 1000 ريال. وبالفعل أحضر السمسار الخادمة مع بداية رمضان، واستلم المبلغ، وفي اليوم التالي اتصل بالخادمة بحجة تسليمها ملابسها، وعند نزولها بالقرب من المنزل ركبت معه السيارة وهرب بها سريعا. وأضافت أم علي أن ابنتها قامت بتسجيل رقم السيارة وإبلاغ الشرطة بذلك، إلا أنها لم تصل إلى نتيجة حتى الآن. وتختم أم علي حديثها بالقول: لقد فكرنا في تقديم بلاغ رسمي إلا أننا نخشى من إلقاء اللوم علينا وعقابنا وعدم الاكتفاء بالمبلغ الذي أخذه السمسار. كما أن الشرطة لن تحتاج أكثر من المعلومات التي زودناها بها أثناء الحادثة.
ويعترف محمد الحسني الذي التقت به "الوطن" في أحد مكاتب الاستقدام بالقنفذة بانتشار مواقع تهريب وإيواء الخادمات، مؤكدا أن هناك مواقع معروفة زود بها "الوطن" لا تزال تمارس أعمال تهريب الخادمات وإيوائهن دون أن تبدو أي محاولات لعلاج هذه الظاهرة ومداهمة المواقع المشبوهة وإيقاع العقوبات الرادعة بسماسرة الخادمات. وأكد أنهم- للأسف- من شباب وأبناء هذا الوطن الذين يسعون للكسب السريع بأيسر الطرق حتى وإن خالفوا المبادئ والقيم الإسلامية. وطالب بعدم تحميل المواطن وحده مسؤولية الاستعانة بالخادمات المجهولات، وذلك لأن تكاليف استقدامهن أصبحت مرتفعة جدا والرواتب عالية، وفترة الاستقدام تصل أحيانا لأكثر من خمسة أشهر. وقال: حينما تطالب المكتب بالغرامة يتهرب خاصة أن وزارة العمل لا تستطيع إلزامه بدفع ما عليه من غرامة، مشيرا إلى أن الكثير ممن يلجؤون للخادمات المتخلفات أو الهاربات من كفلائهن يعلمون بأضرارهن الأمنية والأخلاقية والاجتماعية والنفسية والصحية، فقد يكن حاملات لبعض الفيروسات والأمراض المعدية والخطيرة كالتهاب الكبد الوبائي والإيدز وإنفلونزا الخنازير والدرن وغيرها من الأمراض والأوبئة.
خداع الأسر خلال رمضان بتوفير الخادمة ثم تهريبها للعمل بمنزل آخر بعد أيام
القنفذة: محمد المجدوعي ـ الوطن
امتدت ظاهرة تشغيل الخادمات المجهولات خلال شهر رمضان المبارك من جدة إلى محافظة القنفذة ولاسيما في ظل ارتفاع أجورهن إلى أرقام غير مسبوقة مع تزايد الطلب عليهن. ولكن الجديد في هذه الظاهرة هو دخول بعض الشباب السعوديين على الخط واحتراف هذه المهنة التي تدر أرباحا طائلة بأقل جهد.
ورغم سلبيات الاستفادة من الخادمات المجهولات وارتفاع رواتبهن وقبول الأسر بتشغيلهن خلال رمضان، وحصول من يجلبهن على مبلغ يتراوح ما بين 500 و1000 ريال،إلا أن كثيرا من الأسر وقعت ضحية للاستغلال والسرقة حيث يعمد السماسرة الذين يجلبوهن إلى التنسيق مع الخادمات خلال أيام من عملهن، وتهريبهن للاستفادة منهن مع عائلات أخرى، ليتكرر سيناور الاستغلال من جديد مع كل أسرة جديدة.
وفي هذا الصدد، تقول أم علي إن العمل المنزلي يتضاعف خلال شهر رمضان المبارك لتجمع جميع أفراد الأسرة بالمنزل وإعداد الوجبات في وقت قصير، ورغبة أفراد الأسرة في التفرغ للصيام وصلاة التراويح وما نلاقيه من إجهاد خلال فترة الصوم خاصة لدى العائلات الكبيرة الأمر الذي يدفعنا للجوء أحيانا إلى الاستعانة بالخادمات المجهولات خلال شهر رمضان وذلك لارتفاع تكلفة استقدام الخادمات وارتفاع رواتبهن، وتأخر وصولهن، فنعمد إلى تشغيلهن معنا خلال رمضان فقط. وتضيف إنهن توصلن لأحد الأشخاص الذي يجلب الخادمات لإحضار إحداهن إلى منزلها فطلب 1000 ريال. وبالفعل أحضر السمسار الخادمة مع بداية رمضان، واستلم المبلغ، وفي اليوم التالي اتصل بالخادمة بحجة تسليمها ملابسها، وعند نزولها بالقرب من المنزل ركبت معه السيارة وهرب بها سريعا. وأضافت أم علي أن ابنتها قامت بتسجيل رقم السيارة وإبلاغ الشرطة بذلك، إلا أنها لم تصل إلى نتيجة حتى الآن. وتختم أم علي حديثها بالقول: لقد فكرنا في تقديم بلاغ رسمي إلا أننا نخشى من إلقاء اللوم علينا وعقابنا وعدم الاكتفاء بالمبلغ الذي أخذه السمسار. كما أن الشرطة لن تحتاج أكثر من المعلومات التي زودناها بها أثناء الحادثة.
ويعترف محمد الحسني الذي التقت به "الوطن" في أحد مكاتب الاستقدام بالقنفذة بانتشار مواقع تهريب وإيواء الخادمات، مؤكدا أن هناك مواقع معروفة زود بها "الوطن" لا تزال تمارس أعمال تهريب الخادمات وإيوائهن دون أن تبدو أي محاولات لعلاج هذه الظاهرة ومداهمة المواقع المشبوهة وإيقاع العقوبات الرادعة بسماسرة الخادمات. وأكد أنهم- للأسف- من شباب وأبناء هذا الوطن الذين يسعون للكسب السريع بأيسر الطرق حتى وإن خالفوا المبادئ والقيم الإسلامية. وطالب بعدم تحميل المواطن وحده مسؤولية الاستعانة بالخادمات المجهولات، وذلك لأن تكاليف استقدامهن أصبحت مرتفعة جدا والرواتب عالية، وفترة الاستقدام تصل أحيانا لأكثر من خمسة أشهر. وقال: حينما تطالب المكتب بالغرامة يتهرب خاصة أن وزارة العمل لا تستطيع إلزامه بدفع ما عليه من غرامة، مشيرا إلى أن الكثير ممن يلجؤون للخادمات المتخلفات أو الهاربات من كفلائهن يعلمون بأضرارهن الأمنية والأخلاقية والاجتماعية والنفسية والصحية، فقد يكن حاملات لبعض الفيروسات والأمراض المعدية والخطيرة كالتهاب الكبد الوبائي والإيدز وإنفلونزا الخنازير والدرن وغيرها من الأمراض والأوبئة.