ادارة الصحيفة الرياضية
25 / 09 / 2009, 54 : 04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
(( كلام في الرياضة ))
يقول رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم : ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ) وإن وقفات تأمل في هذا الحديث القليل بألفاظه الكثير بمعانيه ، نجده يرسم إستراتيجية مميزة لحياة المسلم ، ويضع إضاءات في منهجه الدنيوي ، ولا غرابة في ذلك فقد أوتي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم ، فدانت له الفصاحة ، وانقادت له البلاغة . فأنت تراه يجعل القوة في المؤمن سببا للخيرية وذلك مطلب مهم من منا لا يبحث عنه ؟!
والقوة هنا شأن كبير لا نزعم أننا نأتي على أطرافه في عجالة كهذه ، وحسبنا أن نشير إلى لمحات تهدي إلى الغرض ولا تأتي عليه .
فالقوة قد تكون في البدن وسلامته من العلل والأمراض وما من شك أن في ذلك عونا على قيام المسلم بواجباته الدينية و الدنيوية في الوجه المطلوب ، وقد تكون القوة في الإيمان وقد تكون في العقيدة كما يمكن أن تكون في الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمته ، وقد تكون في الدفاع عن النفس والأهل والوطن . ومن القوة أيضا الصبر على فعل الطاعات و المداومة عليها و الصبر في البعد عن المحرمات وهكذا نجد أننا من خلال هذه الكلمات القليلة في الحديث سننطلق إلى ما لا ينتهي من المسلمات التي تندرج تحت ما يعنيه الحديث من القوة .
ومن هنا ندرك قيمة الرياضة كعامل أساسي في بناء شخصية الإنسان المسلم جسما وعقلا وروحا . فهي تبني الجسم بناء سليما ، وإذا صح جسم المرء صح عقله ، وإذا صح عقله صح تفكيره ، وهي إلى جانب ذلك تنمي فيه قيم التعاون والتسامح والصبر والتواضع وحسن التعامل ، ولما كانت مرحلة الشباب هي أجمل مراحل العمر رونقا ، وأحسنها جمالا ، وأخصبها ميدانا ، وأكثرها قوة واستعدادا لممارسة الرياضة ، فإنه حري بنا استغلال هذه المرحلة الاستغلال الأمثل قبل أن يصل قطار العمر إلى مرحلة نغني عندها : ألا ليت الشباب .......
فإن فعلنا فستنشأ أجسامنا قوية سليمة من العلل والأمراض بإذن الله تعالى لنكون أعضاء فاعلين نافعين لأنفسنا ومجتمعنا ووطننا ، ولنعلم يقينا أنه ما قامت نهضة أمة من الأمم ولا استقامت وازدهرت حضارتها إلا بسواعد شبابها وهم المخلصين من أبنائها ، فما أجمل الوفاء لوطن بين حناياه ترعرعنا ، وعلى ترابه درجنا ، وتحت سمائه نشأنا ، وما أقبح التنكر لمن أسدى إليك معروفا ، وما ألأم نفسا انطوت دوافعها على الحقد والكراهية ، وما أقبح يدا تلطخها دماء الغدر والخيانة ، وما كان في شخص خير قط إذا لم يكن فيه خير لأهله وأمته ووطنه .
إن الرياضة مثل وقيم عليا ، ومبادئ سامية ، تربي النفوس وتهذب الطباع ، وتصقل المواهب ، وتستخرج الطاقات الكامنة ، والقدرات المتوارية . ولا أعني بالرياضة هذا الهراء الذي نسمعه ونراه من التعصب الأعمى أو ذاك القاموس المملوء بفنون القول البذيء وأنواع الشتائم المتوشحة بالفوضى و السلبية .
الرياضة فن راق ، وأخلاق عطرة ، وتعاون فعال , وجسر من جسور المحبة والتواصل الخلاق تتكسر عليه أفعال المستحيل .
عطية بن شامي العقيلي
(( كلام في الرياضة ))
يقول رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم : ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ) وإن وقفات تأمل في هذا الحديث القليل بألفاظه الكثير بمعانيه ، نجده يرسم إستراتيجية مميزة لحياة المسلم ، ويضع إضاءات في منهجه الدنيوي ، ولا غرابة في ذلك فقد أوتي صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم ، فدانت له الفصاحة ، وانقادت له البلاغة . فأنت تراه يجعل القوة في المؤمن سببا للخيرية وذلك مطلب مهم من منا لا يبحث عنه ؟!
والقوة هنا شأن كبير لا نزعم أننا نأتي على أطرافه في عجالة كهذه ، وحسبنا أن نشير إلى لمحات تهدي إلى الغرض ولا تأتي عليه .
فالقوة قد تكون في البدن وسلامته من العلل والأمراض وما من شك أن في ذلك عونا على قيام المسلم بواجباته الدينية و الدنيوية في الوجه المطلوب ، وقد تكون القوة في الإيمان وقد تكون في العقيدة كما يمكن أن تكون في الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمته ، وقد تكون في الدفاع عن النفس والأهل والوطن . ومن القوة أيضا الصبر على فعل الطاعات و المداومة عليها و الصبر في البعد عن المحرمات وهكذا نجد أننا من خلال هذه الكلمات القليلة في الحديث سننطلق إلى ما لا ينتهي من المسلمات التي تندرج تحت ما يعنيه الحديث من القوة .
ومن هنا ندرك قيمة الرياضة كعامل أساسي في بناء شخصية الإنسان المسلم جسما وعقلا وروحا . فهي تبني الجسم بناء سليما ، وإذا صح جسم المرء صح عقله ، وإذا صح عقله صح تفكيره ، وهي إلى جانب ذلك تنمي فيه قيم التعاون والتسامح والصبر والتواضع وحسن التعامل ، ولما كانت مرحلة الشباب هي أجمل مراحل العمر رونقا ، وأحسنها جمالا ، وأخصبها ميدانا ، وأكثرها قوة واستعدادا لممارسة الرياضة ، فإنه حري بنا استغلال هذه المرحلة الاستغلال الأمثل قبل أن يصل قطار العمر إلى مرحلة نغني عندها : ألا ليت الشباب .......
فإن فعلنا فستنشأ أجسامنا قوية سليمة من العلل والأمراض بإذن الله تعالى لنكون أعضاء فاعلين نافعين لأنفسنا ومجتمعنا ووطننا ، ولنعلم يقينا أنه ما قامت نهضة أمة من الأمم ولا استقامت وازدهرت حضارتها إلا بسواعد شبابها وهم المخلصين من أبنائها ، فما أجمل الوفاء لوطن بين حناياه ترعرعنا ، وعلى ترابه درجنا ، وتحت سمائه نشأنا ، وما أقبح التنكر لمن أسدى إليك معروفا ، وما ألأم نفسا انطوت دوافعها على الحقد والكراهية ، وما أقبح يدا تلطخها دماء الغدر والخيانة ، وما كان في شخص خير قط إذا لم يكن فيه خير لأهله وأمته ووطنه .
إن الرياضة مثل وقيم عليا ، ومبادئ سامية ، تربي النفوس وتهذب الطباع ، وتصقل المواهب ، وتستخرج الطاقات الكامنة ، والقدرات المتوارية . ولا أعني بالرياضة هذا الهراء الذي نسمعه ونراه من التعصب الأعمى أو ذاك القاموس المملوء بفنون القول البذيء وأنواع الشتائم المتوشحة بالفوضى و السلبية .
الرياضة فن راق ، وأخلاق عطرة ، وتعاون فعال , وجسر من جسور المحبة والتواصل الخلاق تتكسر عليه أفعال المستحيل .
عطية بن شامي العقيلي