عيسى بلغيث القوزي
13 / 01 / 2009, 00 : 10 AM
( أولئك حزب الله )
لقد استقر في أذهان بني الإنسان أن قضية قتل شخص لآخر تحدث بسبب ثورة غضب نشأت من استباحة عرض ، أو سطو على الحقوق الشخصية ، أو أي اعتداء يستوجب مقاتلته وردع شره ، وثمة مواقف لقتل النفس يكون دافعها ترسيخ المبدأ الأقوم ، والمنهج الحق ، والقضاء على أصول الشرك التي استحكمت في النفوس ، إنها صورة إيمانية رائعة يبرزها لنا الصحابي الجليل أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه ، حينما واجه محنة عظيمة في غزوة بدر الكبرى حيث عرض له والده متوشحاً سيفه فتنحى عنه مراراً لا يريد المواجهة معه ، فلما ضاق به ذرعاً ضربه بسيفه حتى خر صريعاً بين يديه ، فلله ما أقسى ذلك الموقف على النفس ، فضرب الوالد ولو بيسير ضرب يعد أمراً عظيماً يستهجنه الخلق والعرف فضلاً عن الدين ، وإذا كانت هذه هي النتيجة فكيف بالقتل ؟ولكنه الإيمان الذي عظم في القلب و صدقه العمل ، لم يقتل أبو عبيدة أباه لشخصه وإنما قتل الشرك الذي تأصل في قلبه ، لكي يضمحل خطره وشره فلا يتجاوزه إلى غيره ، وهكذا نجد أن الإيمان يصنع الأعاجيب ، ولا غرو على أولئك الرجال الكرام من صحابة المصطفى صلى الله عليه وسلم تلك المواقف الإيمانية الفذة ، فقد أثنى الله على أبي عبيدة و غيره من الصحابة الذين آثروا إيمانهم وإخلاصهم لله ولدينه على كل غال ونفيس ، فلم تمنعهم العواطف ولا روابط المودة ولا العلاقات الأسرية عن ثباتهم واستقامتهم فقدموا محبة الله ورسوله والولاء لهما على ما سواهما قال تعالى ( لاتجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون 0
لقد استقر في أذهان بني الإنسان أن قضية قتل شخص لآخر تحدث بسبب ثورة غضب نشأت من استباحة عرض ، أو سطو على الحقوق الشخصية ، أو أي اعتداء يستوجب مقاتلته وردع شره ، وثمة مواقف لقتل النفس يكون دافعها ترسيخ المبدأ الأقوم ، والمنهج الحق ، والقضاء على أصول الشرك التي استحكمت في النفوس ، إنها صورة إيمانية رائعة يبرزها لنا الصحابي الجليل أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه ، حينما واجه محنة عظيمة في غزوة بدر الكبرى حيث عرض له والده متوشحاً سيفه فتنحى عنه مراراً لا يريد المواجهة معه ، فلما ضاق به ذرعاً ضربه بسيفه حتى خر صريعاً بين يديه ، فلله ما أقسى ذلك الموقف على النفس ، فضرب الوالد ولو بيسير ضرب يعد أمراً عظيماً يستهجنه الخلق والعرف فضلاً عن الدين ، وإذا كانت هذه هي النتيجة فكيف بالقتل ؟ولكنه الإيمان الذي عظم في القلب و صدقه العمل ، لم يقتل أبو عبيدة أباه لشخصه وإنما قتل الشرك الذي تأصل في قلبه ، لكي يضمحل خطره وشره فلا يتجاوزه إلى غيره ، وهكذا نجد أن الإيمان يصنع الأعاجيب ، ولا غرو على أولئك الرجال الكرام من صحابة المصطفى صلى الله عليه وسلم تلك المواقف الإيمانية الفذة ، فقد أثنى الله على أبي عبيدة و غيره من الصحابة الذين آثروا إيمانهم وإخلاصهم لله ولدينه على كل غال ونفيس ، فلم تمنعهم العواطف ولا روابط المودة ولا العلاقات الأسرية عن ثباتهم واستقامتهم فقدموا محبة الله ورسوله والولاء لهما على ما سواهما قال تعالى ( لاتجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون 0