عيسى بلغيث القوزي
20 / 01 / 2009, 29 : 04 PM
( الغائب المنتظر )
يندر أو قد يكون محالاً أن يمر يوم من أيام الدنيا دون أن تحل بالناس فيه المصائب والملمات على مختلف طبقاتهم وتنوع جنسياتهم ، تلك من الأمور البديهية التي توطنت عليها النفوس وأصبحت عرفاً تعارف عليه الناس ، ولكن كم هي مشاعر الأسى التي يجدها الإنسان حين يفقد عزيزاً عليه كان في الوقت القريب يحادثه ويأنس بمجالسته ، وما أشد تلك الحرقة التي يولدها الحزن على فراق ذلك الحبيب أياً كانت رابطته ابناً أو أباً أو أخاً أو صديقاً وفياً ، وإن من الفواجع المحزنة التي
تحتاج منا إلى وقفة اتعاظ واعتبار وفاة الأستاذ الفاضل / حسن بن إبراهيم الزحيمي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته هذا الرجل وإن كنت قليل الاحتكاك به لظروف العمل وتباعد المكان إلا أني أعرف فيه أنه نفاعاً للناس متصفاً برحابة الصدر وحسن الخلق وبشاشة الوجه ، لقد فجع به الأهل والإخوان والأصحاب ، وما رأيناه من ذلك الجمع الغفير ممن شيعوا جنازته إلا دلالة واضحة على عظم الرزية ووقع المصاب ، ومحبة الناس لهذا الرجل ، والذي ينبغي أن نذكر به أنفسنا دائماً أن الموت مصيرنا المحتوم فهو الغائب المنتظر لا يفرق بين غني أو فقير أو صغير أو كبير أو ملك أو مملوك بل يأخذ بمن أمر بأخذه ، فكم ودعنا من الآباء والإخوان والأصدقاء ، ولقد كان الخليفة الزاهد والإمام العادل /عمر بن عبد العزيز رحمه الله يجمع أهل العلم والصلاح فيتذاكرون الموت ، حتى تخضل لحاهم بالدموع من كثرة البكاء وكأن أمامهم جنازة أحب الناس إلى نفوسهم ، وقد عد أهل العلم الغفلة عن الاستعداد للموت أشد إثماً من مجرد الغفلة عنه ، لذا فالأمر المهم الذي يجب أن يعتني به كل مسلم هو الاستعداد لما بعد الموت وقد أحسن القائل حيث قال :
الموت كأس وكل الناس شاربه
فليت شعري بعد الموت ما الدار
وكما قال خبيب بن عدي رضي الله عنه :
وما بي حذار الموت إني لميت ولكن حذار جحم نار تلفع
اللهم أجرنا من النار وتوفنا على الإيمان واليقين واجمعنا بالمفقود وآبائنا وإخواننا وبجميع المؤمنين في مستقر رحمتك ودار كرامتك اللهم آمين 0
يندر أو قد يكون محالاً أن يمر يوم من أيام الدنيا دون أن تحل بالناس فيه المصائب والملمات على مختلف طبقاتهم وتنوع جنسياتهم ، تلك من الأمور البديهية التي توطنت عليها النفوس وأصبحت عرفاً تعارف عليه الناس ، ولكن كم هي مشاعر الأسى التي يجدها الإنسان حين يفقد عزيزاً عليه كان في الوقت القريب يحادثه ويأنس بمجالسته ، وما أشد تلك الحرقة التي يولدها الحزن على فراق ذلك الحبيب أياً كانت رابطته ابناً أو أباً أو أخاً أو صديقاً وفياً ، وإن من الفواجع المحزنة التي
تحتاج منا إلى وقفة اتعاظ واعتبار وفاة الأستاذ الفاضل / حسن بن إبراهيم الزحيمي رحمه الله وأسكنه فسيح جناته هذا الرجل وإن كنت قليل الاحتكاك به لظروف العمل وتباعد المكان إلا أني أعرف فيه أنه نفاعاً للناس متصفاً برحابة الصدر وحسن الخلق وبشاشة الوجه ، لقد فجع به الأهل والإخوان والأصحاب ، وما رأيناه من ذلك الجمع الغفير ممن شيعوا جنازته إلا دلالة واضحة على عظم الرزية ووقع المصاب ، ومحبة الناس لهذا الرجل ، والذي ينبغي أن نذكر به أنفسنا دائماً أن الموت مصيرنا المحتوم فهو الغائب المنتظر لا يفرق بين غني أو فقير أو صغير أو كبير أو ملك أو مملوك بل يأخذ بمن أمر بأخذه ، فكم ودعنا من الآباء والإخوان والأصدقاء ، ولقد كان الخليفة الزاهد والإمام العادل /عمر بن عبد العزيز رحمه الله يجمع أهل العلم والصلاح فيتذاكرون الموت ، حتى تخضل لحاهم بالدموع من كثرة البكاء وكأن أمامهم جنازة أحب الناس إلى نفوسهم ، وقد عد أهل العلم الغفلة عن الاستعداد للموت أشد إثماً من مجرد الغفلة عنه ، لذا فالأمر المهم الذي يجب أن يعتني به كل مسلم هو الاستعداد لما بعد الموت وقد أحسن القائل حيث قال :
الموت كأس وكل الناس شاربه
فليت شعري بعد الموت ما الدار
وكما قال خبيب بن عدي رضي الله عنه :
وما بي حذار الموت إني لميت ولكن حذار جحم نار تلفع
اللهم أجرنا من النار وتوفنا على الإيمان واليقين واجمعنا بالمفقود وآبائنا وإخواننا وبجميع المؤمنين في مستقر رحمتك ودار كرامتك اللهم آمين 0