ابو ياسر
22 / 01 / 2009, 52 : 07 PM
إنني هنا وبعد أن تمالكت نفسي وقويت عزيمتي أجدني هنا أقدم اعتذاري لأبناءحسن الزحيمي وإخوانه واخص أخي وزميلي أبو إبراهيم حسين الزحيمي واستسمحهم في حديثي عن فقيد محافظة القنفذة بل فقيد يبه كلها
لأنني يا أبا إبراهيم سأتكلم عن سر الساعة الأخيرة من حياة أبو فيصل وبا أتكلم عن الساعات السرية التي كنت اقضيها معه وكنت لا تعلم بذلك
ولتقبل مني ياخي هذه الكلمات التي كم كنت أتمنى أن اجاري الشعراء لكي اكتب فيه مرثية وقصيده لأنه يستاهل ولكن سبقني من هو أفضل مني واعلم وما زلنا سنتحدث ونتحدث بل نقول انه جاء الوقت لكين تحدث عنك يا ابافيصل
عجز قلمي وطار فكري واحترت لي ثلاث أيام وأنا أحاول أن اكتب ولكنني لم استطع
أتهرب هنا وهناك لعلني أن اكتب ولو بكلمة واحدة ولكنني أجد نفسي عاجزا..... لا اعلم ما السبب
ولكن بعد أن توكلت على الله واستعنت بالله
وإذا أجد الكلمات تنساب وتسابقني واستغربت من ذلك ولكن قالت لي
يا أبا ياسر قدرنا ظرفك في الأيام الماضية ..أشفقنا عليك وعلى تهربك وبعدك حتى عن اعز أصدقاءك أبوإبراهيم ...
ولكن والله يا أخي أبو إبراهيم ما تهربي إلا أنني لااستطيع أن أتمالك نفسي وخصوصا حينما نتحدث عن أبوفيصل
فقالت لي أناملي : عذرناك وقدرناك أما الآن فاترك المجال لنا
لنوفي ذلك الرجل ولو قليلا مماأعطى
يا أبا ياسر الم يكن له فضل على هذا الصرح ....... قلت : بلي ...قالت إذن يحق لي أن أتحدث بل الأمنية لو أن الصفحات والشعارات والإيقونات تتحدث لرأيت عجبا في حديث العاشقين....
وآي عاشق ..عاشق أحببناه حب الحبيب إلى حبيبته......ولكنه تركنا في وقت نحن في أمس الوقت للحاجة إليه
فقلت لأناملي .....لا....... فل اترك الحديث لك ..فلاخي ابو فيصل فضائل كثيرة على الجميع
فقد جاء الوقت لكي أرد لابو إبراهيم ولفقيدنا أبو فيص للنرد له ابتسامة واحدة اطلقتها في وجوهنا
فلنرد لابو فيصل ..خدمة واحدة خدمنا وخدمة أهلة في وادي يبه و محافظةالقنفذة
هنا وقفت......ويحق لي أن أقف..هنا انطلقت في الحديث
ولكنن احترت من اين اتي .... من اين اتحدث ..
فانا امام هامة وشخص غريب ويصعب الحديث عنه
هل أتحدث عن( حسن ) الإنسان ...لا .. فانا لا استطيع ان اتحدث
أم أتحدث عن ( حسن ) الاجتماعي ...لا..فلعل غيري من يتحدث
أم أتحدث عن ( حسن ) الإداري والمتحدث البليغ والخادم لأهلة ولوطنه
فلعل غيري من يتحدث عن هذا الجانب في حياة أخونا أبوفيصل
سأتحدث عن ساعتي الأخيرة والساعة التي تركت أبو فيصل فيها وبعدها تركنا وانتقل إلى جوار ربه
سأتحدث عن ( حسن ) المشروع ......و( حسن ) القيم ......و( حسن ) الأخلاق
والله لو اكتب أسبوع عن ( حسن الزحيمي ) والمواقف التي رايتها أمامي لما كفاني أن اكتب مجلدات
إخوتي : حاولت أن اجمع أفكاري فلم استطع وما ذاك إلا أنني كنت اقرب شخص قبل وفاته بدقائق
فلذلك أجدني غير مرتب الأفكار غير منظم الخطي ولكن لابد لي أن أتحدث
عايشت أبا فيصل عليه رحمه وكنت أقابله سرا ولقاء الخاص وكان وفقه الله يكن لي حبا شديدا لا اعلم ما في نفسه
ولكنها هي خصلة ربي نفسه عليها واشتراها وكون بها مشروع الصداقة لاصدقاءه ومحبيه
فكان صادق مع الآخرين ...لا يكذب ..لا يجامل ... خدوما خادما
فكان بشوشا وكان يظهرالخير للآخرين وما عرف عنه انه رد سائلا أوطالبا
فكان أفضل مشروع في حياته " الصداقة "
ثم عايشته في جانب أخر وكان عليه رحمة الله يسعي بين الناس بالصلح وحب الخدمة للآخرين
فكانا مشروعا يدر عليه ربحا عظيما
وهذا المشروع الثاني في حياته
ثم سالت عنه ورأيته يسابق الصفوف في خدمة أهله وبلدته وعشيرته ومحافظته
حتى انه كان سباقا لإظهار محافظته على مستوى الدولة
فتجده يؤثر وقته لخدمة بلده على وقت أولادة
ويسعي لإظهار محافظته أحسن ظهور
فهو مشروع ثالث من مشاريعه الرائعة والمدره عليه بالربح الوفير
ثم عايشته في مشروع من ضمن مشاريعه الثمينة
وهو مشروع اهتمامه بوالديه ( امة / أبيه ) ولا أظنكم إلا
أنكم توافقنني انه رحمه الله كان مهتما بإخوانه و أبناء قبيلته بل بمحافظته كلها
وكان يكن لهم كل الخير
كان رحمه الله يهتم بوالديه اهتماماكثيرا
ولا يقدم عليها مالا ولاولدا
يهتم بوالده المريض ووالدته الكبيرة ويجالسهم ويضاحككم ويصرف عليهم ويسافر بهم للعلاج
وكان يقتطع من وقته من المغرب إلى العشاء لمجالسة والده وضيوف والده وأصحابه
حتى يكون في خدمتهم وقريب امنهم
نظرا لكثرة ارتباطاته وكثرة مشاغلة وكثرة ووجوده في كل المحافل احتراما لأهلها وتقديرا لهم
فلقد رأيت ذلك حينما قابلته مساء الأحد وقبل وفاته وكنت إذا أردت أن أقابلة عليه رحمة
أتى إليه بين المغرب والعشاء ..لأني اعلم انه في الأغلب موجود
فكنت أقابلة وأشاوره ..لأني اعرف مع من أقف ..مع من أتحدث
فكنت اسر إليه واجد كل مشورة حكيمة و نصيحة صادقه
فكان يسامرني بكل أريحيه ويجالسني بكل صدق مع كبر السن والخبرة
فكنت أتشرف باللقاء معه والجلوس ولو لدقائق ..لأنك معه تكسب ولا تخسر
فأتيت إليه في ليلة الوداع وخرج وقابلني بوقت بسيط عليه رحمة الله
وقال لي يا أبا ياسر..أرى أشياء وأمور أنت لاتراها
فلتسمح لي أن أكثر الجلوس مع والدي ووالدتي
فقلت يا أبا فيصل ..ما أتيت إلا محبة فيك والسلام عليك وأريدك في أمر
فقال لي يابا ياسر ..اعذرني ..اشعر بشيء غريب في جسمي واجد اختلافا في منذ عدة أيام
ولقد لمست ذلك في جسمي ومع والدي ..واشعر بدنو اجلي
فقلت لا عليك ..لربما ذلك بسبب الإجهاد والتعب
وفعلا كانت حركته غريبة عليه رحمة وحيث أن الواحد منا يجعل الموت أخر احتمال ولعدم أيضا وجود مقدمات أو أن الوقت الذي أتيت إليه مازال مبكر
فكنت اؤمله واريحه ولكنن ظرته عليه رحمة كانت غريبة جدا
فقال لي فاسمح لي بالانصراف لماذكرت لك ..فقلت إذنك معك وفقك الله ياخي وكنت لا أريد أن اجهده أكثر لأنني رايته مجهد
وياليتي بقيت معه ... ياليتي لم أترككه لكان لي الشرف
فغادرت ولم أضع في حسباني أنني سأستقبل اتصال توديعي لشخص كان معي منذ دقائق
فجلست مذهولا مصدوما وكنت وقتها عند احد اصدقاءي بالقوز
فلم استطع أن أتحرك .....ولماستطع حتى أن أتكلم....وبكيت ثم بكيت....
وجلست بعدها برهه لكي التقط انفاسي ..لهول المصاب والصدمه
فقال لي صاحب ..مابك يابا ياسر فقلت حسن الزحيمي ..مات
قال انا لله وانا اليه راجعون ...
وجلست أتذكر ماقاله لي عليه رحمة الله
وسالت أين مات فقالوا لي مات وهو ذاهب للمسجد
فقلت هنيئا لك يابا فيصل ..هنيئا لك يابا فيصل ..هنيئا لك يابا فيصل
وقلت في نفسي عملت فسالت فنلت ورب الكعبة انك فزت برضوان الله
وأدخلك مشروعك بل مشاريعك أدخلتك إلى محبة الناس ومنها إلى محبة الله
مات في ليلة مطيرة ...
مات في كنف والدية ..
مات وهوذاهب إلى الصلاة ..
مات ووجهه يقطر ماءا من الوضوء
مات قبل الوصول إلى فناء المسجد
فأتيت مسرعا إلى بيت والده
فلم استطع الدخول بسيارتي ولا برجلي من كثرة مارايت من الناس
هل هم اناس ام ملائكة اتت تشيعه عليه رحمة الله
وكانت الأجواء مطيرة ..مطرا رائعا سلسبيلا..مطرا برداينزل بهدوء وروعة وجمالا
مطرا باستطاعتك الجلوس تحته لساعات..بل لأيام ..لا تشعر به أبدا من روعته
يالله ..يالله ... يالله
حضرت جموعا لم ترى عيني مثلها
حضرت وفود وأشخاص لم يروى إلا تلك الليلة
حضرت ومع أن هناك عوائق كانقطاع الكهرباء ووجودالأمطار
إلا أنها آثرت البقاء من التاسعة إلى الحادية عشرا ليلا انتظارا وحبا وإكراما لك يابا فيصل
أتت لتوفيك وتزفك إلى جنة الله والى رحمة الله
أتت لتقول لك هذا دليل حبنا لك ..ومتى ما حب الشخص في الدنيا فانه محبوب عندالله
أتت لتكافئك وتكرمك في وقت واحد مع انك أكرمتهم وأعطيتهم من وقتك الكثير
أتت ولم تغادر ولو كانت صلاتك ودفنك إلى صلاة الفجر لبقيت حبا لك وفيك
كانت ليلة ظلماء ..لكنها ليلة مباركة
كانت الأعين تدمع والسماء تدمع وتمطر
في توديع وزفة رائعة
أنا اعتبرك يابا فيصل في تلك الليلة انك عريس تزف إلى عروسك
اكتب وعيني تذرف حزنا عليك أيهاالحبيب
زف ذلك العريس إلى أين إلى مثواه الأخير والى بيته الجديد والى كنف ارحم الراحمين
هنيئا لك تلك الموته
هنيئا لك ذلك المحفل من المعزيين والمشعين
هنيئا لك ذلك الدعاء والابتهال إلى الله بان يرحمك
هنيئا لك الدموع التي ذرفت ومازالت تذرف دمعاعليك
هنيئا لك ذلك الحب وذلك التوديع
رحمك يابا فيصل وأسكنك فسيح جناته وغفر لك وجعلهم في المهديين
مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا
لأنني يا أبا إبراهيم سأتكلم عن سر الساعة الأخيرة من حياة أبو فيصل وبا أتكلم عن الساعات السرية التي كنت اقضيها معه وكنت لا تعلم بذلك
ولتقبل مني ياخي هذه الكلمات التي كم كنت أتمنى أن اجاري الشعراء لكي اكتب فيه مرثية وقصيده لأنه يستاهل ولكن سبقني من هو أفضل مني واعلم وما زلنا سنتحدث ونتحدث بل نقول انه جاء الوقت لكين تحدث عنك يا ابافيصل
عجز قلمي وطار فكري واحترت لي ثلاث أيام وأنا أحاول أن اكتب ولكنني لم استطع
أتهرب هنا وهناك لعلني أن اكتب ولو بكلمة واحدة ولكنني أجد نفسي عاجزا..... لا اعلم ما السبب
ولكن بعد أن توكلت على الله واستعنت بالله
وإذا أجد الكلمات تنساب وتسابقني واستغربت من ذلك ولكن قالت لي
يا أبا ياسر قدرنا ظرفك في الأيام الماضية ..أشفقنا عليك وعلى تهربك وبعدك حتى عن اعز أصدقاءك أبوإبراهيم ...
ولكن والله يا أخي أبو إبراهيم ما تهربي إلا أنني لااستطيع أن أتمالك نفسي وخصوصا حينما نتحدث عن أبوفيصل
فقالت لي أناملي : عذرناك وقدرناك أما الآن فاترك المجال لنا
لنوفي ذلك الرجل ولو قليلا مماأعطى
يا أبا ياسر الم يكن له فضل على هذا الصرح ....... قلت : بلي ...قالت إذن يحق لي أن أتحدث بل الأمنية لو أن الصفحات والشعارات والإيقونات تتحدث لرأيت عجبا في حديث العاشقين....
وآي عاشق ..عاشق أحببناه حب الحبيب إلى حبيبته......ولكنه تركنا في وقت نحن في أمس الوقت للحاجة إليه
فقلت لأناملي .....لا....... فل اترك الحديث لك ..فلاخي ابو فيصل فضائل كثيرة على الجميع
فقد جاء الوقت لكي أرد لابو إبراهيم ولفقيدنا أبو فيص للنرد له ابتسامة واحدة اطلقتها في وجوهنا
فلنرد لابو فيصل ..خدمة واحدة خدمنا وخدمة أهلة في وادي يبه و محافظةالقنفذة
هنا وقفت......ويحق لي أن أقف..هنا انطلقت في الحديث
ولكنن احترت من اين اتي .... من اين اتحدث ..
فانا امام هامة وشخص غريب ويصعب الحديث عنه
هل أتحدث عن( حسن ) الإنسان ...لا .. فانا لا استطيع ان اتحدث
أم أتحدث عن ( حسن ) الاجتماعي ...لا..فلعل غيري من يتحدث
أم أتحدث عن ( حسن ) الإداري والمتحدث البليغ والخادم لأهلة ولوطنه
فلعل غيري من يتحدث عن هذا الجانب في حياة أخونا أبوفيصل
سأتحدث عن ساعتي الأخيرة والساعة التي تركت أبو فيصل فيها وبعدها تركنا وانتقل إلى جوار ربه
سأتحدث عن ( حسن ) المشروع ......و( حسن ) القيم ......و( حسن ) الأخلاق
والله لو اكتب أسبوع عن ( حسن الزحيمي ) والمواقف التي رايتها أمامي لما كفاني أن اكتب مجلدات
إخوتي : حاولت أن اجمع أفكاري فلم استطع وما ذاك إلا أنني كنت اقرب شخص قبل وفاته بدقائق
فلذلك أجدني غير مرتب الأفكار غير منظم الخطي ولكن لابد لي أن أتحدث
عايشت أبا فيصل عليه رحمه وكنت أقابله سرا ولقاء الخاص وكان وفقه الله يكن لي حبا شديدا لا اعلم ما في نفسه
ولكنها هي خصلة ربي نفسه عليها واشتراها وكون بها مشروع الصداقة لاصدقاءه ومحبيه
فكان صادق مع الآخرين ...لا يكذب ..لا يجامل ... خدوما خادما
فكان بشوشا وكان يظهرالخير للآخرين وما عرف عنه انه رد سائلا أوطالبا
فكان أفضل مشروع في حياته " الصداقة "
ثم عايشته في جانب أخر وكان عليه رحمة الله يسعي بين الناس بالصلح وحب الخدمة للآخرين
فكانا مشروعا يدر عليه ربحا عظيما
وهذا المشروع الثاني في حياته
ثم سالت عنه ورأيته يسابق الصفوف في خدمة أهله وبلدته وعشيرته ومحافظته
حتى انه كان سباقا لإظهار محافظته على مستوى الدولة
فتجده يؤثر وقته لخدمة بلده على وقت أولادة
ويسعي لإظهار محافظته أحسن ظهور
فهو مشروع ثالث من مشاريعه الرائعة والمدره عليه بالربح الوفير
ثم عايشته في مشروع من ضمن مشاريعه الثمينة
وهو مشروع اهتمامه بوالديه ( امة / أبيه ) ولا أظنكم إلا
أنكم توافقنني انه رحمه الله كان مهتما بإخوانه و أبناء قبيلته بل بمحافظته كلها
وكان يكن لهم كل الخير
كان رحمه الله يهتم بوالديه اهتماماكثيرا
ولا يقدم عليها مالا ولاولدا
يهتم بوالده المريض ووالدته الكبيرة ويجالسهم ويضاحككم ويصرف عليهم ويسافر بهم للعلاج
وكان يقتطع من وقته من المغرب إلى العشاء لمجالسة والده وضيوف والده وأصحابه
حتى يكون في خدمتهم وقريب امنهم
نظرا لكثرة ارتباطاته وكثرة مشاغلة وكثرة ووجوده في كل المحافل احتراما لأهلها وتقديرا لهم
فلقد رأيت ذلك حينما قابلته مساء الأحد وقبل وفاته وكنت إذا أردت أن أقابلة عليه رحمة
أتى إليه بين المغرب والعشاء ..لأني اعلم انه في الأغلب موجود
فكنت أقابلة وأشاوره ..لأني اعرف مع من أقف ..مع من أتحدث
فكنت اسر إليه واجد كل مشورة حكيمة و نصيحة صادقه
فكان يسامرني بكل أريحيه ويجالسني بكل صدق مع كبر السن والخبرة
فكنت أتشرف باللقاء معه والجلوس ولو لدقائق ..لأنك معه تكسب ولا تخسر
فأتيت إليه في ليلة الوداع وخرج وقابلني بوقت بسيط عليه رحمة الله
وقال لي يا أبا ياسر..أرى أشياء وأمور أنت لاتراها
فلتسمح لي أن أكثر الجلوس مع والدي ووالدتي
فقلت يا أبا فيصل ..ما أتيت إلا محبة فيك والسلام عليك وأريدك في أمر
فقال لي يابا ياسر ..اعذرني ..اشعر بشيء غريب في جسمي واجد اختلافا في منذ عدة أيام
ولقد لمست ذلك في جسمي ومع والدي ..واشعر بدنو اجلي
فقلت لا عليك ..لربما ذلك بسبب الإجهاد والتعب
وفعلا كانت حركته غريبة عليه رحمة وحيث أن الواحد منا يجعل الموت أخر احتمال ولعدم أيضا وجود مقدمات أو أن الوقت الذي أتيت إليه مازال مبكر
فكنت اؤمله واريحه ولكنن ظرته عليه رحمة كانت غريبة جدا
فقال لي فاسمح لي بالانصراف لماذكرت لك ..فقلت إذنك معك وفقك الله ياخي وكنت لا أريد أن اجهده أكثر لأنني رايته مجهد
وياليتي بقيت معه ... ياليتي لم أترككه لكان لي الشرف
فغادرت ولم أضع في حسباني أنني سأستقبل اتصال توديعي لشخص كان معي منذ دقائق
فجلست مذهولا مصدوما وكنت وقتها عند احد اصدقاءي بالقوز
فلم استطع أن أتحرك .....ولماستطع حتى أن أتكلم....وبكيت ثم بكيت....
وجلست بعدها برهه لكي التقط انفاسي ..لهول المصاب والصدمه
فقال لي صاحب ..مابك يابا ياسر فقلت حسن الزحيمي ..مات
قال انا لله وانا اليه راجعون ...
وجلست أتذكر ماقاله لي عليه رحمة الله
وسالت أين مات فقالوا لي مات وهو ذاهب للمسجد
فقلت هنيئا لك يابا فيصل ..هنيئا لك يابا فيصل ..هنيئا لك يابا فيصل
وقلت في نفسي عملت فسالت فنلت ورب الكعبة انك فزت برضوان الله
وأدخلك مشروعك بل مشاريعك أدخلتك إلى محبة الناس ومنها إلى محبة الله
مات في ليلة مطيرة ...
مات في كنف والدية ..
مات وهوذاهب إلى الصلاة ..
مات ووجهه يقطر ماءا من الوضوء
مات قبل الوصول إلى فناء المسجد
فأتيت مسرعا إلى بيت والده
فلم استطع الدخول بسيارتي ولا برجلي من كثرة مارايت من الناس
هل هم اناس ام ملائكة اتت تشيعه عليه رحمة الله
وكانت الأجواء مطيرة ..مطرا رائعا سلسبيلا..مطرا برداينزل بهدوء وروعة وجمالا
مطرا باستطاعتك الجلوس تحته لساعات..بل لأيام ..لا تشعر به أبدا من روعته
يالله ..يالله ... يالله
حضرت جموعا لم ترى عيني مثلها
حضرت وفود وأشخاص لم يروى إلا تلك الليلة
حضرت ومع أن هناك عوائق كانقطاع الكهرباء ووجودالأمطار
إلا أنها آثرت البقاء من التاسعة إلى الحادية عشرا ليلا انتظارا وحبا وإكراما لك يابا فيصل
أتت لتوفيك وتزفك إلى جنة الله والى رحمة الله
أتت لتقول لك هذا دليل حبنا لك ..ومتى ما حب الشخص في الدنيا فانه محبوب عندالله
أتت لتكافئك وتكرمك في وقت واحد مع انك أكرمتهم وأعطيتهم من وقتك الكثير
أتت ولم تغادر ولو كانت صلاتك ودفنك إلى صلاة الفجر لبقيت حبا لك وفيك
كانت ليلة ظلماء ..لكنها ليلة مباركة
كانت الأعين تدمع والسماء تدمع وتمطر
في توديع وزفة رائعة
أنا اعتبرك يابا فيصل في تلك الليلة انك عريس تزف إلى عروسك
اكتب وعيني تذرف حزنا عليك أيهاالحبيب
زف ذلك العريس إلى أين إلى مثواه الأخير والى بيته الجديد والى كنف ارحم الراحمين
هنيئا لك تلك الموته
هنيئا لك ذلك المحفل من المعزيين والمشعين
هنيئا لك ذلك الدعاء والابتهال إلى الله بان يرحمك
هنيئا لك الدموع التي ذرفت ومازالت تذرف دمعاعليك
هنيئا لك ذلك الحب وذلك التوديع
رحمك يابا فيصل وأسكنك فسيح جناته وغفر لك وجعلهم في المهديين
مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا