موسى 825
22 / 02 / 2010, 05 : 04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعــــده ..
أما بعد ..
من باب إبراء الذمة أمام الله عزوجل أذكر هذا الموقف البطولي لأحد الإخوة رجال الهيئات ..
والقصة كنت طرفاً فيها وشاهدة في كثير من وقائعها ولم أشأ في يوم كتابتها بعداً عن تذكير الأخت الغالية ( صاحبة هذه القصة ) ما سلف وكان فالجميع يعلم أن نكأ الجراح من جديد مؤلم لاسيما إن عاد صاحبه للصواب والرشاد لكن اليوم قد وجب البيان إحقاقاً لحق وإبطالاً لباطل وإن كن الكثير من الأخوات أمثال شيهانة الحر وسمو الفقيرة على علم بوقائعها كونهن شاركن مشكورات مأجورات من رب العالمين بالمساعدة ومد يد العون أيضاً ..
هذا الموقف كان قبل ثلاث سنوات .. اتصلت بي إحدى أستاذاتي الداعيات الفاضلات وبعد الأخذ والعطاء .. قالت لي : نريدك في مهمة معينة ..
سألت : وماهي تلك المهمة ؟!
قالت : قريب لي في الهيئة قاموا بالقبض على فتاة بسبب تعدد علاقاتها مع الشباب وتداول صور وووووو لكن لم يخبروا أهلها بل واجهوها هي ..
ثم أردفت قائلة : وقام قريبي بمناصحتها وقد أبدت توبتها لكن تلك الفتاة تقول " لا أجد من يعينني على التوبة ولا أجد من يشد على يدي ويقوي من أزري ويقف إلى جانبي ويساعدني في تخطي هذه الأزمة فصحبتي كلها سيئة ولا أجد من تكون عوناً لي "
ثم قالت الأستاذة الداعية لي : ونحن نريدك تصاحبيها فترة من الزمن وتساعديها في أول الطريق وتكوني كالأخت والصديقة لها كوني لا أستطيع ذلك لفارق العمر بيننا ولظروف أعمالي وأجدك أنسب لهذه المهمة ..
أما أنا فقد أعجبتني الفكرة لأسباب عديدة فأبديت موافقتي فوراً ..
اتصلت أستاذتنا الداعية بالفتاة وقالت لها وجدت لكِ صديقة ستساعدك في طريقك فرحبت هي بذلك ..
أعطتني أستاذتنا رقماً لها .. فاتصلت بها .. وطال حديثنا ..
وتكررت الإتصالات بيننا ثم دعوتها عندنا في الدار لحضور محاضرة تتكلم عن الفتيات وأحوالهن فلبَّت تلك الأخت الغالية الدعوة والتقينا لأول مرة في محاضرة من أجمل المحاضرات ..
ثم قالت لي : علاقاتي مع الشباب كانت نتيجة ظروف عديدة ليس البعد عن الله أولها ولا التربية السيئة آخرها ..
وقالت أيضاً : لقد تفآجأت من موقف رجال الهيئة الذين كانوا يتحدثوا معي وهم مشفقين وناصحين حتى كاد أحدهم أن يبكي لأجلي ولما أخبرتهم أني أتمنى الإستقامة فرحوا ودعوا لي بالستر والتوفيق والثبات ..
وقالت في ما معنى حديثها : إني أظن هذا اللقاء في هذه المحاضرة الطيبة من توفيق الله ثم نصحهم ودعواتهم ووقوفهم بجانبي رغم أني مشاركة بالخطأ بنسبة كبيرة جداً ..
وقد تشرفت تلك الأخت الغالية (التائبة) بمقابلة الكثيرات من الأخوات المشرفات والداعيات في الدار وقد تحدثت معهن في أمور شتى ..
وبعد مدة بسيطة أصبحت تلك الأخت البطلة مشعلاً وضاءاً لغيرها من الفتيات والأخوات ..
تفرقت بنا الدنيا بعد ذلك ..
ثم وجدت منها بعد أشهر رسالة تدعوني فيها لحضور حفل زفافها ..
فاتصلت بها مباركة ومهنئة .. ثم فآجأتني بقولها بأن الشخص الذي سأرتبط به قد أتى عن طريق أحد رجال الهيئة الذي سعى في أمري وقدم لي نعم الرجل الكفء بشهادة الجميع ..
ثم كان حفل زفاف تلك الأخت في الإجازة الصيفية فلم أحضر لظروف السفر لكنها أخبرتني فيما بعد أن الأستاذة الداعية وقريبها رجل الهيئة قد حضروا الحفل وقدموا لها ولأهلها التباريك ..
هؤلاء هم رجال الهيئات .. وهذا موقف واحد من مواقف لا تعد ولاتحصى ..
لكن بعض الناس قد أصبح كالذباب لا يقع إلا نجس .. فلا هو الذي رحم نفسه من الخوض في أعراض فرسان الفضيلة ولا هو الذي وقف موقف الحياد .. بل كثير من أولئك الذين يذمون الهيئات لايخلوا وضعهم من حالتين إلا فيما ندر :
إما إمعة يسمع و يردد ما يسمع من أكاذيب ..
أو حاقد لحيلولة الهيئة بينه وبين أهوائه ..
وأولئك المنتقصون من الهيئات وأبطالها لو حاولنا التماس العذر لهم بأن مبتغاهم التصحيح وهدفهم التعديل لوجدنا الفوراق العشرة تتضح من خلال تناقضاتهم .. فلو أنهم أرادوا ذلك فعلاً لأتوا بطريق النقد البناء دون الإنتقاص والإستهزاء .. ولو أنهم أرادوا ذلك فعلاً لانتقدوا أيضاً الكثير من مؤسسات المجتمع التي تعج بالفساد والأخطاء ..!!
على كل إنسان أن يراجع نفسه اتجاه إخوته في رجال الهيئات الذين كانوا ولازالوا يجدون النصب والإرهاق والمتاعب في سبيل راحتنا وأمننا ونقاء وطهارة مجتمعنا ..
ولا يفوتني في هذا الموضوع بأننا نشهد الله أمامه وأمام خلقه على ولاء ومحبة هذا الجهاز الأمني الديني الإرشادي التوعوي ..
" الهيئة في قلوبنا .. شعار يستحقه من تعب وبذل لأجل راحتنا ونقاء مجتمعنا "
منقوووووول
الحمدلله رب وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعــــده ..
أما بعد ..
من باب إبراء الذمة أمام الله عزوجل أذكر هذا الموقف البطولي لأحد الإخوة رجال الهيئات ..
والقصة كنت طرفاً فيها وشاهدة في كثير من وقائعها ولم أشأ في يوم كتابتها بعداً عن تذكير الأخت الغالية ( صاحبة هذه القصة ) ما سلف وكان فالجميع يعلم أن نكأ الجراح من جديد مؤلم لاسيما إن عاد صاحبه للصواب والرشاد لكن اليوم قد وجب البيان إحقاقاً لحق وإبطالاً لباطل وإن كن الكثير من الأخوات أمثال شيهانة الحر وسمو الفقيرة على علم بوقائعها كونهن شاركن مشكورات مأجورات من رب العالمين بالمساعدة ومد يد العون أيضاً ..
هذا الموقف كان قبل ثلاث سنوات .. اتصلت بي إحدى أستاذاتي الداعيات الفاضلات وبعد الأخذ والعطاء .. قالت لي : نريدك في مهمة معينة ..
سألت : وماهي تلك المهمة ؟!
قالت : قريب لي في الهيئة قاموا بالقبض على فتاة بسبب تعدد علاقاتها مع الشباب وتداول صور وووووو لكن لم يخبروا أهلها بل واجهوها هي ..
ثم أردفت قائلة : وقام قريبي بمناصحتها وقد أبدت توبتها لكن تلك الفتاة تقول " لا أجد من يعينني على التوبة ولا أجد من يشد على يدي ويقوي من أزري ويقف إلى جانبي ويساعدني في تخطي هذه الأزمة فصحبتي كلها سيئة ولا أجد من تكون عوناً لي "
ثم قالت الأستاذة الداعية لي : ونحن نريدك تصاحبيها فترة من الزمن وتساعديها في أول الطريق وتكوني كالأخت والصديقة لها كوني لا أستطيع ذلك لفارق العمر بيننا ولظروف أعمالي وأجدك أنسب لهذه المهمة ..
أما أنا فقد أعجبتني الفكرة لأسباب عديدة فأبديت موافقتي فوراً ..
اتصلت أستاذتنا الداعية بالفتاة وقالت لها وجدت لكِ صديقة ستساعدك في طريقك فرحبت هي بذلك ..
أعطتني أستاذتنا رقماً لها .. فاتصلت بها .. وطال حديثنا ..
وتكررت الإتصالات بيننا ثم دعوتها عندنا في الدار لحضور محاضرة تتكلم عن الفتيات وأحوالهن فلبَّت تلك الأخت الغالية الدعوة والتقينا لأول مرة في محاضرة من أجمل المحاضرات ..
ثم قالت لي : علاقاتي مع الشباب كانت نتيجة ظروف عديدة ليس البعد عن الله أولها ولا التربية السيئة آخرها ..
وقالت أيضاً : لقد تفآجأت من موقف رجال الهيئة الذين كانوا يتحدثوا معي وهم مشفقين وناصحين حتى كاد أحدهم أن يبكي لأجلي ولما أخبرتهم أني أتمنى الإستقامة فرحوا ودعوا لي بالستر والتوفيق والثبات ..
وقالت في ما معنى حديثها : إني أظن هذا اللقاء في هذه المحاضرة الطيبة من توفيق الله ثم نصحهم ودعواتهم ووقوفهم بجانبي رغم أني مشاركة بالخطأ بنسبة كبيرة جداً ..
وقد تشرفت تلك الأخت الغالية (التائبة) بمقابلة الكثيرات من الأخوات المشرفات والداعيات في الدار وقد تحدثت معهن في أمور شتى ..
وبعد مدة بسيطة أصبحت تلك الأخت البطلة مشعلاً وضاءاً لغيرها من الفتيات والأخوات ..
تفرقت بنا الدنيا بعد ذلك ..
ثم وجدت منها بعد أشهر رسالة تدعوني فيها لحضور حفل زفافها ..
فاتصلت بها مباركة ومهنئة .. ثم فآجأتني بقولها بأن الشخص الذي سأرتبط به قد أتى عن طريق أحد رجال الهيئة الذي سعى في أمري وقدم لي نعم الرجل الكفء بشهادة الجميع ..
ثم كان حفل زفاف تلك الأخت في الإجازة الصيفية فلم أحضر لظروف السفر لكنها أخبرتني فيما بعد أن الأستاذة الداعية وقريبها رجل الهيئة قد حضروا الحفل وقدموا لها ولأهلها التباريك ..
هؤلاء هم رجال الهيئات .. وهذا موقف واحد من مواقف لا تعد ولاتحصى ..
لكن بعض الناس قد أصبح كالذباب لا يقع إلا نجس .. فلا هو الذي رحم نفسه من الخوض في أعراض فرسان الفضيلة ولا هو الذي وقف موقف الحياد .. بل كثير من أولئك الذين يذمون الهيئات لايخلوا وضعهم من حالتين إلا فيما ندر :
إما إمعة يسمع و يردد ما يسمع من أكاذيب ..
أو حاقد لحيلولة الهيئة بينه وبين أهوائه ..
وأولئك المنتقصون من الهيئات وأبطالها لو حاولنا التماس العذر لهم بأن مبتغاهم التصحيح وهدفهم التعديل لوجدنا الفوراق العشرة تتضح من خلال تناقضاتهم .. فلو أنهم أرادوا ذلك فعلاً لأتوا بطريق النقد البناء دون الإنتقاص والإستهزاء .. ولو أنهم أرادوا ذلك فعلاً لانتقدوا أيضاً الكثير من مؤسسات المجتمع التي تعج بالفساد والأخطاء ..!!
على كل إنسان أن يراجع نفسه اتجاه إخوته في رجال الهيئات الذين كانوا ولازالوا يجدون النصب والإرهاق والمتاعب في سبيل راحتنا وأمننا ونقاء وطهارة مجتمعنا ..
ولا يفوتني في هذا الموضوع بأننا نشهد الله أمامه وأمام خلقه على ولاء ومحبة هذا الجهاز الأمني الديني الإرشادي التوعوي ..
" الهيئة في قلوبنا .. شعار يستحقه من تعب وبذل لأجل راحتنا ونقاء مجتمعنا "
منقوووووول