الدكتور كايدهم
07 / 02 / 2009, 37 : 03 AM
من خلال تجولي في بطون الأدب وأعماق القصائد الشعرية والنثرية والذي طالما استوقفتني بعض القصائد الشعرية طويلاً . أقف دائماً متأملاً ومتذوقاً للعذوبة التي امتزجت ببعض القصائد الشعرية شارحاً لبعض الغموض الذي يلفها.. ومنتقداً لبعض أبياتها.. ومادحاً لنظمها.. وباحثاً عن تأويل بعض مفرداتها.. وإلى غير ذلك من إبداعات أحاطت بالنص وتقمصته. واليوم كنت في مكتبتي المتواضعة جداً جداً.. ابحث عن بعض الكتب التي تزيح الهم عن قلبي ويكون فيها متنفسي. وبينما أنا أتجول بيدي بين الكتب لمحت أوراق مبعثرة على آخر أرفف مكتبتي, فدفعني الفضول لتفحص محتواها فوجدتها بعض قصائد الشاعر الراحل نزار قباني قد جمعتها في وقت ماضي – أيام الغرام والتلذذ بعذاب المحبوبة - استوقفتني كثيراً تلك القصيدة الجميلة. والتي طالما قرأتها وكتبتها لأحفظها إلا إني وقفت عليها هذا المساء من جديد أتمعنها أكثر وأتأمل الأسلوب الذي كتبت به وكيف يكون الوفاء المبالغ فيه – من وجهة نظري الشخصية التي تؤخذ مني وترد إليّ في حال عدم تقبلها - متعجباً لمعانيها الأسطورية.. وألفاظها السحرية.. معجباً بدقة صورها.. وإسقاطاتها الشعرية.. وقفت حائراً من أمر ذلك الرجل في القصيدة.. والطفل في عين تلك الأنثى الوفية. مستعظماً لصوتها الذي ينادي بالوفاء رغم الغضب والسفر رغم تحطيم الأواني ورغم الزهر والعطر والنساء... هل يعقل هذا الوفاء المركز..؟؟ وأين نجده..؟؟ فكل ما حولنا وما نشعر به ونسمعه ونراه ونقرأه لا يوحي بالوفاء.. أصبح في شح شحيح إلا ما رحم ربي...
الوفاء..!! يا ترى هل ستصبح هذه المفردة مفقودة إلا في سوى هذه القصيدة... ربما.. بل أكيد.. وإلا دعونا نقول من الآن أنها فقدت..
إغضبْ كما تشاءُ..
واجرحْ أحاسيسي كما تشاءُ
حطّم أواني الزّهرِ والمرايا
هدّدْ بحبِّ امرأةٍ سوايا..
فكلُّ ما تفعلهُ سواءُ..
كلُّ ما تقولهُ سواءُ..
فأنتَ كالأطفالِ يا حبيبي
نحبّهمْ.. مهما لنا أساؤوا..
إغضبْ!
فأنتَ رائعٌ حقاً متى تثورُ
إغضب!
فلولا الموجُ ما تكوَّنت بحورُ..
كنْ عاصفاً.. كُنْ ممطراً..
فإنَّ قلبي دائماً غفورُ
إغضب!
فلنْ أجيبَ بالتحدّي
فأنتَ طفلٌ عابثٌ..
يملؤهُ الغرورُ..
وكيفَ من صغارها..
تنتقمُ الطيورُ؟
إذهبْ..
إذا يوماً مللتَ منّي..
واتهمِ الأقدارَ واتّهمني..
أما أنا فإني..
سأكتفي بدمعي وحزني..
فالصمتُ كبرياءُ
والحزنُ كبرياءُ
إذهبْ..
إذا أتعبكَ البقاءُ..
فالأرضُ فيها العطرُ والنساءُ..
وعندما تحتاجُ كالطفلِ إلى حناني..
فعُدْ إلى قلبي متى تشاءُ..
فأنتَ في حياتيَ الهواءُ..
وأنتَ.. عندي الأرضُ والسماءُ..
إغضبْ كما تشاءُ
واذهبْ كما تشاءُ
واذهبْ.. متى تشاءُ
لا بدَّ أن تعودَ ذاتَ يومٍ
وقد عرفتَ ما هوَ الوفاءُ...
**************
القصيدة من كلمات الشاعر الراحل / نزار قباني.. وقد نجحت الأصالة بغنائها
صوت عله يسمع :
في زمننا هذا إذا وجدت من يحبك ويقدمك على نفسه.. فاستمر في البكاء على فراقه إذا استطعت توديعه, فهذا أقل ما يقدم له .
الوفاء..!! يا ترى هل ستصبح هذه المفردة مفقودة إلا في سوى هذه القصيدة... ربما.. بل أكيد.. وإلا دعونا نقول من الآن أنها فقدت..
إغضبْ كما تشاءُ..
واجرحْ أحاسيسي كما تشاءُ
حطّم أواني الزّهرِ والمرايا
هدّدْ بحبِّ امرأةٍ سوايا..
فكلُّ ما تفعلهُ سواءُ..
كلُّ ما تقولهُ سواءُ..
فأنتَ كالأطفالِ يا حبيبي
نحبّهمْ.. مهما لنا أساؤوا..
إغضبْ!
فأنتَ رائعٌ حقاً متى تثورُ
إغضب!
فلولا الموجُ ما تكوَّنت بحورُ..
كنْ عاصفاً.. كُنْ ممطراً..
فإنَّ قلبي دائماً غفورُ
إغضب!
فلنْ أجيبَ بالتحدّي
فأنتَ طفلٌ عابثٌ..
يملؤهُ الغرورُ..
وكيفَ من صغارها..
تنتقمُ الطيورُ؟
إذهبْ..
إذا يوماً مللتَ منّي..
واتهمِ الأقدارَ واتّهمني..
أما أنا فإني..
سأكتفي بدمعي وحزني..
فالصمتُ كبرياءُ
والحزنُ كبرياءُ
إذهبْ..
إذا أتعبكَ البقاءُ..
فالأرضُ فيها العطرُ والنساءُ..
وعندما تحتاجُ كالطفلِ إلى حناني..
فعُدْ إلى قلبي متى تشاءُ..
فأنتَ في حياتيَ الهواءُ..
وأنتَ.. عندي الأرضُ والسماءُ..
إغضبْ كما تشاءُ
واذهبْ كما تشاءُ
واذهبْ.. متى تشاءُ
لا بدَّ أن تعودَ ذاتَ يومٍ
وقد عرفتَ ما هوَ الوفاءُ...
**************
القصيدة من كلمات الشاعر الراحل / نزار قباني.. وقد نجحت الأصالة بغنائها
صوت عله يسمع :
في زمننا هذا إذا وجدت من يحبك ويقدمك على نفسه.. فاستمر في البكاء على فراقه إذا استطعت توديعه, فهذا أقل ما يقدم له .