عزف المشاعر
24 / 02 / 2009, 20 : 02 PM
http://www.al-madina.com/sites/all/themes/madina/logo.png (http://www.al-madina.com/)
أحمد محمد الزرقواني - القنفذة
الأحد, 22 فبراير 2009
لقد تعوّد مواطنو هذا البلد المعطاء في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله ورعاه- ببذل العطاء والنماء في كل أرجاء المعمورة، وخاصة في كل شبر من هذا الوطن المترامي الأطراف، رغم مساحته الشاسعة والتي تعتبر شبه قارة. إلاَّ أن كل ذلك تم تذليله بفضل من الله، ثم بفضل حكمة قادة هذا البلد الذين لا يألون جهدًا في سبيل رقي ورفعة هذا الوطن وراحة مَن يعيش على ترابه وهم المواطنون وغيرهم ممّن استوطن هذه الأرض الذين تعوّدوا على الأمن والأمان ورغد العيش.. لقد تذكرت ذلك وأنا اتأمل الشوارع الداخلية لبلدة الحبيل -إحدى قرى محافظة القنفذة- هذه البلدة التي تقع جنوب محافظة القنفذة، والتي نحن بصدد الحديث عنها، وعن الحال الذي آلت إليه هذه البلدة، التي بالكاد ترى عمود إنارة في الشوارع الداخلية لأحيائها، باستثناء بعض الأعمدة.. وإلاَّ فإن بقية شوارع كل حي لا تجد الاهتمام المطلوب لماذا؟ الجواب لدى المسؤولين في كهرباء المنطقة وبلدية القوز. لقد عشنا المفارقات بين إمكانات الماضي والثورة الهائلة لتكنولوجيا الحاضر، وعرفنا الفارق.. فالمقارنة بين الماضي والحاضر غير متوافقة، ولنا أن نتأمل كيف كان الناس بالأمس يسكنون العشش، ومن ثم بيوت الصفيح (الزنك)، وكيف كان حالهم عندما يدنو الليل.. كان القليل من يملك السراج أو ما يعرف القنديل أو الفانوس) لدى العامية وهو الاسم الشائع في ذلك الزمن الجميل ممّن عاشوا هذا الحال، بينما الكثير كان يملك لمبة الجاز، وهي عبارة عن قارورة في بداية الأمر، ثم تحسن الحال إلى عبوة زيت كوابح السيارات التي نادرًا من يحصل عليها نظرًا لندرة السيارات في ذلك الزمن، يوضع بداخلها (خرقة) والتي تعرف الفتيلة، يغمس طرفها السفلي في مادة (الكيروسين)، ويترك طرفها العلوي مكشوفًا، ويتم إقفالها بإحكام، ومن ثم إشعالها بعد صلاة المغرب مع مراعاة عدم تعرضها للهواء المتزايد، إلى أن جاء دور (الأتريك) هذه الآلة التي تفوق إنارتها مثيلاتها من أدوات الإضاءة في ذلك الزمن، حيث لا تتوفر لدى البسطاء من الناس سوى في منازل القادمين من المدن، إلى أن جاء دور (المواتير) والتي هي الأخرى أكثر خدمة للمواطن، لكن يعاب عليها كثرة استهلالكها للوقود والصيانة المتكررة، إلى أن جاء دور الكهرباء والتي عمّت أرجاء المعمورة بفضل التقنيات العالية، وسرعة توصيلها في كل مكان، سواء على الأرض أو على الجبل، أو حتى البحر.. ورغم كل هذا للأسف يرى البعض وخصوصًا القائمين على تفعيل هذه الخدمة للمجتمع بأن الأمر غير مهم، سواء مررت في شارع مظلم أو عشت في منزل تتوارى فيه أبسط الخدمات.. والله من وراء القصد.
أحمد محمد الزرقواني - القنفذة
الأحد, 22 فبراير 2009
لقد تعوّد مواطنو هذا البلد المعطاء في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله ورعاه- ببذل العطاء والنماء في كل أرجاء المعمورة، وخاصة في كل شبر من هذا الوطن المترامي الأطراف، رغم مساحته الشاسعة والتي تعتبر شبه قارة. إلاَّ أن كل ذلك تم تذليله بفضل من الله، ثم بفضل حكمة قادة هذا البلد الذين لا يألون جهدًا في سبيل رقي ورفعة هذا الوطن وراحة مَن يعيش على ترابه وهم المواطنون وغيرهم ممّن استوطن هذه الأرض الذين تعوّدوا على الأمن والأمان ورغد العيش.. لقد تذكرت ذلك وأنا اتأمل الشوارع الداخلية لبلدة الحبيل -إحدى قرى محافظة القنفذة- هذه البلدة التي تقع جنوب محافظة القنفذة، والتي نحن بصدد الحديث عنها، وعن الحال الذي آلت إليه هذه البلدة، التي بالكاد ترى عمود إنارة في الشوارع الداخلية لأحيائها، باستثناء بعض الأعمدة.. وإلاَّ فإن بقية شوارع كل حي لا تجد الاهتمام المطلوب لماذا؟ الجواب لدى المسؤولين في كهرباء المنطقة وبلدية القوز. لقد عشنا المفارقات بين إمكانات الماضي والثورة الهائلة لتكنولوجيا الحاضر، وعرفنا الفارق.. فالمقارنة بين الماضي والحاضر غير متوافقة، ولنا أن نتأمل كيف كان الناس بالأمس يسكنون العشش، ومن ثم بيوت الصفيح (الزنك)، وكيف كان حالهم عندما يدنو الليل.. كان القليل من يملك السراج أو ما يعرف القنديل أو الفانوس) لدى العامية وهو الاسم الشائع في ذلك الزمن الجميل ممّن عاشوا هذا الحال، بينما الكثير كان يملك لمبة الجاز، وهي عبارة عن قارورة في بداية الأمر، ثم تحسن الحال إلى عبوة زيت كوابح السيارات التي نادرًا من يحصل عليها نظرًا لندرة السيارات في ذلك الزمن، يوضع بداخلها (خرقة) والتي تعرف الفتيلة، يغمس طرفها السفلي في مادة (الكيروسين)، ويترك طرفها العلوي مكشوفًا، ويتم إقفالها بإحكام، ومن ثم إشعالها بعد صلاة المغرب مع مراعاة عدم تعرضها للهواء المتزايد، إلى أن جاء دور (الأتريك) هذه الآلة التي تفوق إنارتها مثيلاتها من أدوات الإضاءة في ذلك الزمن، حيث لا تتوفر لدى البسطاء من الناس سوى في منازل القادمين من المدن، إلى أن جاء دور (المواتير) والتي هي الأخرى أكثر خدمة للمواطن، لكن يعاب عليها كثرة استهلالكها للوقود والصيانة المتكررة، إلى أن جاء دور الكهرباء والتي عمّت أرجاء المعمورة بفضل التقنيات العالية، وسرعة توصيلها في كل مكان، سواء على الأرض أو على الجبل، أو حتى البحر.. ورغم كل هذا للأسف يرى البعض وخصوصًا القائمين على تفعيل هذه الخدمة للمجتمع بأن الأمر غير مهم، سواء مررت في شارع مظلم أو عشت في منزل تتوارى فيه أبسط الخدمات.. والله من وراء القصد.