المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : { صور من حياة الصحابة (3) }


اسير الصمت
06 / 03 / 2009, 40 : 05 PM
http://www.saudinokia.com/vb/images/uploads/30283_116554744032895389.gif

هى صور جميلة بل رائعة لبشر كغيرهم من بني البشرتحولوا

بأمر ما وبطريقة ما فأصبحوا قادة للبشرمهم جدا ان نطلع على

صور من حياتهم لعلنا نعلقها في قلوبنا لتصغى إليها أفئدتنا لنتبع

ولا نبتدع فهم قد تربوا على يد من قال عنه ربنا سبحانه وتعالى
(وإنك لعلى خلق عظيم)
كيف تبدلوا من حال الى حال وكيف تغيروا من جهل الى إسلاموكيف تطوروا من خلق الى قمة في الخلق تلك صورحري بكل إنسانأن يطلع عليهاويتدبر فيها سنقف معكم في كل اسبوع لنقطف وردةمن هذا البستان الجميل ونطلع على بعض من سير هولاء الصحابة وبعضقصصهم 00 لن اطيل عليكم واترككم مع ثالث هذه الحلقات وصحابينا اليوم هوطلحة بن عبيد اللهمن المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدّلوا تبديلا)...تلا الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الآية الكريمة، ثم استقبل وجوهأصحابه، وقال وهو يشير الى طلحة:" من سرّه أن ينظر الى رجل يمشي على الأرض، وقد قضى نحبه، فلينظر الىطلحة"..!! ولم تكن ثمة بشرى يتمنّاها أصحاب رسول الله، وتطير قلوبهم شوقا اليها أكثر من هذهالتي قلّدها النبي طلحة بن عبيد الله..لقد اطمأن اذن الى عاقبة أمره ومصير حياته.. فسيحيا، ويموت، وهو واحد من الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ولن تناله فتنة، ولن يدركه لغوب..ولقد بشّره الرسول بالجنة، فماذا كانت حياة هذا المبشّر الكريم..؟؟
لقد كان في تجارة له بأرض بصرى حين لقي راهبا من خيار رهبانها، وأنبأه أن النبي الذي سيخرج من بلاد الحرم، والذي تنبأ به الأنبياء الصالحون قد أهلّ عصره وأشرقت أيامه..وحّر طلحة أن يفوته موكبه، فانه موكب الهدى والرحمة والخلاص..
وحين عاد طلحة الى بلده مكة بعد شهور قضاها في بصرى وفي السفر، الفى بين أهلها ضجيجا.. وسمعهم يتحدثون كلما التقى بأحدهم، أو بجماعة منهم عن محمد الأمين.. وعن الوحي الذي يأتيه.. وعن الرسالة التي يحملها الى العرب خاصة، والى الناسكافة..
وسأل طلحة أول ما سأل أبي بكر فعلم أنه عاد مع قافلته وتجارته من زمن غير بعيد، وأنه يقف الى جوار محمد مؤمنا منافحا، أوّابا..وحدّث طلحة نفسه: محمد، وأبو بكر..
تالله لا يجتمع الاثنان على ضلالة أبدا.!ولقد بلغ محمد الأربعين من عمره، وما عهدنا عليه خلال هذا العمر كذبة واحدة.. أفيكذب اليوم على الله، ويقول: أنه أرسلني وأرسل اليّ وحيا..؟؟وهذا هو الذي يصعب تصديقه..
وأسرع طلحة الخطى ميمما وجهه شطر دار أبي بكر..ولم يطل الحديث بينهما، فقد كانشوقه الى لقاء الرسول صلى الله عليه وسلم ومبايعته أسرع من دقات قلبه..
فصحبه أبو بكر الى الرسول عليه الصلاة والسلام، حيث أسلم وأخذ مكانه في القافلة المباركة..وهكذا كان طلحة من المسلمين المبكرين.
وعلى الرغم من جاهه في قومه، وثرائه العريض، وتجارته الناجحة فقد حمل حظه من اضطهاد قريش، اذ وكل به وبأبي بكر نوفل بن خويلد، وكان يدعى أسد قريش، بيد أن اضطهادهما لم يطل مداه، اذ سرعان ما خجلت قريش من نفسها، وخافت عاقبة أمرها..
وهاجر طلحة الى المدينة حين أمر المسلمون بالهجرة، ثم شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عدا غزوة بدر، فان الرسول صلى الله عليه وسلم كان قد ندبه ومعه سعيد بن زيد لمهمة خارج المدينة..
ولما أنجزاها ورجعا قافلين الى المدينة، كان النبي وصحبه عائدين من غزوة بدر، فآلم نفسيهما أن يفوتهما أجر مشاركة الرسول صلى الله عليه وسلم بالجهاد في أولى غزواته.
بيد أن الرسول أهدى اليهما طمأنينة سابغة، حين انبأهما أن لهما من المثوبة والأجر مثل ما للمقاتلين تماما، بل وقسم لهما من غنائم المعركة مثل من شهدوها..
وتجيء غزوة أحد لتشهد كل جبروت قريش وكل بأسها حيث جاءت تثأر ليوم بدر وتؤمّن مصيرها بانزال هزيمة نهائية بالمسلمين، هزيمة حسبتها قريش أمرا ميسورا، وقدرا مقدورا..!!
ودارت حرب طاحنة سرعان ما غطّت الأرض بحصادها الأليم.. ودارت الدائرة على المشركين..
ثم لما رآهم المسلمون ينسحبون وضعوا أسلحتهم، ونزل الرماة من مواقعهم ليحوزوا نصيبهم من الغنائم..
وفجأة عاد جيش قريش من الوراء على حين بغتة، فامتلك ناصية الحرب زمام المعركة..
واستأنف القتال ضراوته وقسوته وطحنه، وكان للمفاجأة أثرها في تشتيت صالمسلمين..
وأبصر طلحة جانب المعركة التي يقف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألفاه قصار هدفا لقوى الشرك والوثنية، فسارع نحو الرسول..
وراح رضي الله عنه يجتاز طريقا ما أطوله على قصره..! طريقا تعترض كل شبر منه عشرات السيوف المسعورة وعشرات من الرماح المجنونة!!
ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعيد يسيل من وجنته الدم و يتحامل على نفسه، فجنّ جنونه، وقطع طريق الهول في قفزة أو قفزتين وأمام الرسول وجد ما يخشاه.. سيوف المشركين تلهث نحوه، وتحيط به تريد أن تناله بسوء..
ووقف طلحة كالجيش اللجب، يضرب بسيفه البتار يمينا وشمالا..ورأى دم الرسول الكريم ينزف، وآلامه تئن، فسانده وحمله بعيدا عن الحفرة التي زلت فيها قدمه..
كان يساند الرسول عليه الصلاة والسلام بيسراه وصدره، متأخرا به الى مكان آمن، بينما بيمينه، بارك الله يمينه، تضرب بالسيف وتقاتل المشركين الذين أحاطوا بالرسول، وملؤا دائرة القتال مثل الجراد..!!
ولندع الصدّيق أبا بكر رضي الله عنه يصف لنا المشهد..تقول عائشة رضي الله عنها:
" كان أبو بكر اذا ذكر يوم أحد يقول: ذلك كله كان يوم طلحة.. كنت أول من جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي الرسول صلى الله عليه وسلم ولأبي عبيدة بن الجرّاح: دونكم اخاكم.. ونظرنا واذا به بضع وسبعون بين طعنة.. وضربة ورمية.. واذا أصبعه مقطوع. فأصلحنا من شانه" .
وفي جميع المشاهد والغزوات، كان طلحة في مقدّمة الصفوف يبتغي وجه الله، ويفتدي راية رسوله. ويعيش طلحة وسط الجماعة المسلمة، يعبد الله مع العابدين، ويجاهد في سبيله مع المجاهدين، ويرسي بساعديه مع سواعد اخوانه قواعد الدين الجديد الذي جاء ليخرج الناس من الظلمات الى النور..
فاذا قضى حق ربه، راح يضرب في الأرض، ويبتغي من فضل الله منمّيا تجارته الرابحة، وأعماله الناجحة.
فقد كان طلحة رضي الله عته من أكثر المسلمين ثراء، وأنماهم ثروة..
وكانت ثروته كلها في خدمة الدين الذي حمل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رايته...
كان ينفق منها بغير حساب..وكان الله ينمّيها له بغير حساب!
لقد لقّبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بـ طلحة الخير، وطلحة الجود، وطلحة المفيض.
وما أكثر ما كان يخرج من ثروته مرة واحدة، فاذا الله الكريم يردها اليه مضاعفة.
تحدّثنا زوجته سعدى بنت عوف فتقول:" دخلت على طلحة يوما فرأيته مهموما، فسألته ما شانك..؟ فقال المال الذي عندي.. قد كثر حتى أهمّني وأكربني..
وقلت له ما عليك.. ا فقام ودعا الناس، واخذ يقسمه عليهم حتى ما بقي منه درهم"...
ومرّة أخرى باع أرضا له بثمن مرتفع، ونظر الى كومة المال ففاضت عيناه من الدمقال:
" ان رجلا تبيت هذه الأموال في بيته لا يدري ما يطرق من أمر، لمغرور بالله"...
ثم دعا بعض أصحابه وحمل معهم أمواله هذه، ومضى في شوارع المدينة وبيوتها يوزعها، حتى أسحر وما عنده منها درهم..! ويصف جابر بن عبدالله جود طلحة فيقول:
" ما رأيت أحد اعطى لجزيل مال من غير مسألة، من طلحة بن عبيد الله".وكان أكثر الناس برّا بأهله وبأقربائه، فكان يعولهم جميعا على كثرتهم.. وقد قيل عنه في ذلك:
".. كان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا الا كفاه مؤنته، ومؤنة عياله..
وكان يزوج أيامهم، ويخدم عائلهم، ويقضي دين غارمهم"..ويقول السائب بن زيد:
" صحبت طلحة بن عبيدالله في السفر والحضر فما وجدت أحدا، أعمّ سخاء على الدرهم، والثوب والطعام من طلحة"..!!قالوا عنه
من سره أن ينظر إلى رجل يمشى على الأرض، وقد قضى نحبه، فلينظر إلى طلحة
رسول الله صلى الله عليه وسلمطلحة والزبير، جاراى بالجنة
رسول الله صلى الله عليه وسلمذلك كله يوم طلحةأبو بكر الصديق عن غزوة أحد
كنت أول من جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم -يوم أحد- فقال لى الرسول ولأبعبيدة بن الجراح: دُونكم أخاكم.. ونظرنا، وإذا به -أى طلحة- بضع وسبعون طعنة وضربة رمح ورمية وإذا أُصبعه مقطوعة.. فأصلحنا من شأنهأبو بكر الصديق
لو قلت بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرونرسول الله صلى الله عليه وسلم

الغواص
06 / 03 / 2009, 45 : 06 PM
اخي اسير الصمت

ومن أفضل من صحابة رسولنا الكريم لنعرف طريقة تعاملهم مع بعضهم بعض وتصرفاتهم تجاه مختلف الأمور

الحياتية

زاوية رائعة اخي اسير الصمت بارك الله فيك واثابك الجنة

لك ودي

حسين الزحيمي
07 / 03 / 2009, 30 : 03 PM
جزآك الله خيرا وبارك الله فيك وزادك الله من فضله ورضاه
نسأله سبحانه وتعالى أن تكون من المقربين إليه وان تكون
ممن يحبهم الله ويظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله0
تقبل خالص شكري وتقديري

اسير الصمت
07 / 03 / 2009, 21 : 09 PM
زاوية رائعة اخي اسير الصمت بارك الله فيك واثابك الجنة

لك ودي


سعدت بمرورك

اسير الصمت
07 / 03 / 2009, 22 : 09 PM
جزآك الله خيرا وبارك الله فيك وزادك الله من فضله ورضاه







سعدت بمرورك

المستشار
07 / 03 / 2009, 15 : 10 PM
جزاك الله خير أخي العزيز وكتب لك الأجر العظيم

اسير الصمت
11 / 03 / 2009, 20 : 08 PM
جزاك الله خير أخي العزيز وكتب لك الأجر العظيم
سعدت بمرورك

القناص
17 / 03 / 2009, 59 : 07 PM
جزاك الله خيراً وكتب لك الأجر.

ابن خلدون
01 / 04 / 2009, 19 : 09 PM
آخى الكريم الفاضل

لا املك من الكلمات ما استطيع به الرد على هذه المشاركة الطيبة الرائعة

ولا املك إلا الدعاء والشكر لك على ما سطره قلمك من قول مفيد ونقول

بارك الله لك على كل حرف وكلمة خطتها يدك

صاحب رؤية
07 / 04 / 2009, 53 : 07 PM
مررت بالموضوع وأعجبت بما ورد به0
وفقكم الله إلى تحقيق التطلعات المنشودة في
خدمة الباحثين عن المعرفة وكل
جديد مفيد في المجالس

نجم الشمال
10 / 04 / 2009, 04 : 01 AM
جزاك الله خير