المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحمك الله يا حسن الزحيمي . د: أحمد عمر الزيلعي


ابو حسين
07 / 03 / 2009, 57 : 09 PM
الدكتور أحمد بن عمر الزيلعي



فجعت بلدة الحبيل بمحافظة القنفذة، وقطاع وادي يَبَة، بل والمحافظة بأسرها بوفاة شاب من شبابها المخلصين، و رجل من رجالات التربية والتعليم المعدودين بها هو حسن بن إبراهيم بن أحمد الزحيمي الناشري، عضو المجلس البلدي لبلدية القوز، ومدير مدرسة ثلاثاء يبة الذي وافاه الأجل المحتوم فجأة، وهو في طريقه إلى المسجد لأداء صلاة العشاء؛ فنزل خبر موته على كل زملائه ومحبِّيه و معارفة نزول الصاعقة، وحزن عليه كل من يعرفه أو سمع به في المحافظة وخارجها، وهُرع إلى بيته معزين ومواسين الآلاف من الناس بمن فيهم جميع المسؤولين في محافظة القنفذة، وبعض من قدم للتعزية من مكة المكرمة وجدة وجازان وأبها والباحة. وذلك ليس بغريب على من يعرف الأستاذ حسن الزحيمي؛ لأنه (رحمه الله) نسيج وحدِهِ في حبه للخير والإحسان، و فعل المعروف، و التواصل مع الآخرين، فضلاً عن إسهاماته المميزة وجهوده المشكورة والمأجورة إن شاء الله في العمل العام ليس على مستوى قبيلته وبلدته، وإنما على مستوى المحافظة؛ فكان (رحمه الله) عضواً وداعماً لكل عمل خيري، أو أي عمل يرفع من شأن المحافظة، ويحقق لها ولأهلها بعض المصالح العامة والخاصة. فأحبه الناس واحترموه وقدروه حياً وميتاً، و كان منذ صغره (رحمه الله) شجاعاً لا تأخذه في الحق لومة لائم، فكثيراً ما وقف مدافعاً ومنافحاً عن المظلومين في كل مكان. وكان يقول رأيه بشجاعة وموضوعية في أكثر المواقف حرجاً، وأمام أرفع المسؤولين مقاماً؛ فهو لا يعرف الخوف والتملُّق والتزلّف، ولا يهاب أحداً مهما كان ما دام يرى أنه على حق، ومطلبه سليم، وقضيته التي يدافع عنها وجيهة وصائبة. فوثق به المسؤولون، وأدنوه منهم، واحترموا رأيه، وصدق نصحه، واستمعوا إليه في كثير من الأمور التي تهم المحافظة، وتخدم الصالح العام. وكان الأستاذ حسن الزحيمي من رجالات التربية والتعليم البارزين، ومن أعلامها المعدودين..أحب مهنته، وأخلص لها، وتدرج فيها إلى أن أصبح مديراً لإحدى مدارسها المهمة، وكانت له إسهاماته المميزة في الارتقاء بوظيفة مدير المدرسة، وفي المشاركة في النشاطات اللاصفية والمهرجانات الفصلية والسنوية التي تقيمها المنطقة، والتي كان (رحمه الله) مما يتقدم فيها الصفوف، ويسهم فيها بعلمه، وخبرته وعشقه لمهنته، وحبه لروح المنافسة والتفوق. لم يقصِّر الأستاذ الزحيمي طوال حياته (رحمه الله) في واجب من الواجبات والأعراف القبلية السائدة على مستوى المحافظة، وجيرانها؛ فكثيراً ما كان ينتقل في سهلها وجبلها بسيارته لإصلاح ذات البين، أو لعيادة مريض، أو لتأدية واجب عزاء، أو حضور فرح من الأفراح طبقاً لما تقتضيه العادات السائدة في قطاعات واسعة من تهامة الساحلية و سرواتها في محافظة القنفذة وفي مناطق جازان وعسير والباحة. وكان في كل ذلك يصطحب معه والده الشيخ إبراهيم بن أحمد الناشري، أحد أعيان قبيلة النواشرة المشهورة في المحافظة، و معرِّف فخذ الزَّحَمَة الذي ينتسبان إليه، ومنه ورث حسن كثيراً من صفات الشجاعة والرجولة والكرم والطلاقة، وهو يشبهه كثيراً في كل شيء، خَلْقاً وخُلُقاً، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعظم له الأجر في ابنه البكر، و فلدة كبده، وأن يبقي له في أخيه حسن وأبناء حسن، وكلهم رجال أفذاذ بارزون، يحمل أكثرهم الشهادة الجامعية، ويعملون في حقل التعليم، ويسهمون بجد ونشاط في تربية أبناء محافظتهم وتعليمهم، وفي نهضة مملكتهم. وما منهم إلا وفي إِهَابِهِ حسن، وفي فكره وجدِّه واجتهاده واشتغاله بالعمل العام وفعل الخير ما تركه لهم حسن من القدوة الصالحة والذكر الحسن. رحم الله حَسَناً، وعظم أجر أبويه وإخوته وأبنائه وأهل بلدته ومحافظته وكل معارفه وأحبائه إنه سميع مجيب الدعاء.

الدكتور أحمد بن عمر الزيلعي

ابو ياسر
07 / 03 / 2009, 03 : 10 PM
رحم الله حسن الزحيمي رحمة واسعة
وغفر له وتجاوز عنه واسكنه فسيح جناته
وانا لله وانا اليه راجعون

المستشار
07 / 03 / 2009, 31 : 10 PM
رحم الله أبا فيصل رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته

القحماني بلس
07 / 03 / 2009, 36 : 10 PM
رحمه الله واسكنهوفسيح جناته
وابدله بارض خير من هذه الارض

فهيد علي الجلبي
14 / 03 / 2009, 34 : 10 PM
الله يرحمه ويدخله الجنة