غالي الأثمان
25 / 12 / 2008, 08 : 01 PM
تحقيق - حمود العمار ..صحيفة الرياض..
احتل التعليم في المملكة في آخر تقرير للبنك الدولي عن التعليم في العالم العربي المرتبة السابعة عشرة من بين اثنتين وعشرين دولة عربية.
التصنيف شكك في معاييره مسؤولون في وزارة التربية والتعليم،لكنه في الواقع لا ينفي أن هناك قصورا في مخرجات التعليم والتي جعلتنا في ذيل القائمة العربية،وهذا القصور سببه مشترك بين عدة جهات،أما علاجه فيحتاج إلى تضافر الجهود لنصل إلى ما يتوافق والدعم الذي تلقاه وزارة التربية والتعليم من حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله -.
فرجة مسؤولي التربية والتعليم على هذا الوضع لن تحل عقدة من عقد هذه المشكلة التي ظهرت بوادرها في ضعف مخرجات مدارس التعليم العام في مراحله الثلاث، والأعذار التي يصرح بها مسؤول هنا،ومسؤول هناك ستزيد القضية تعقيدًا والمخرجات ترديا،وليست هي بوابة الحلول الناجعة،بل إن الاعتراف بالمشكلة هو الخطوة الأولى في الطريق الصحيح،ومن ثم إقرار دراسات ميدانية ونظرية جادة،هدفها تقصي الحقائق مهما كانت قاسية،ومعرفة نقاط الضعف ومواطن القصور في الميدان التعليمي،وبعد ذلك تتم المعالجة بناء على أسس سليمة ومدروسة،لنضمن بُعدها عن الارتجالية،وكونها عملا مؤسسيا يستعصي على الفردية. "الرياض"حاورت عددا من المهتمين والمتخصصين بالجانب التربوي والتعليمي لكشف بعض خفايا تراجع ترتيب تعليمنا العام إلى ذيل قائمة التصنيف،وهل مرجع ذلك إلى شخصية الطالب؟ أم صياغة المناهج؟ أم القائمين على التعليم؟
عجز بيئة التعليم
في البدء تحدث الأستاذ عبد الله المطيري (كاتب وإعلامي وباحث في المجال التربوي )وأرجع عدم اهتمام الطلاب بالعلمية الجادة إلى نقص الوعي لديهم، وقال:هذه سمة تنتشر في المجتمعات غير المخطط لها،والتي تسير الأمور فيها بشكل عشوائي،الطالب يصل لهذه النتيجة؛أي عدم الاهتمام بمستقبله التعليمي حين يرى أن النجاحات من حوله لا تنتج عن الإنجاز العلمي بقدر ما تنتج عن علاقات اجتماعية وواسطات ...إلخ،كل هذا يؤدي إلى إحباط كبير يظهر في عدم الاكتراث بالمستقبل التعليمي.
وعن تهميش مديري المدارس للجانب التعليمي لطلابهم واهتمامهم بالجانب النظامي الروتيني يقول:المجتمعات غير العلمية لا يستطيع فيها أغلب الأفراد إلا الاهتمام بممارسة السلطة،والحرص على المظهر العسكري للمدرسة أكثر من الإبداع العلمي، وقاعدة "فاقد الشيء لا يعطيه" تنطبق هنا بشكل جيد. وفيما يخص دور المعلمين في تطوير مهارات طلابهم وتقريبهم تجاه دروسهم،يقول المطيري: المعلمون لا يختلفون كثيرا عن طلابهم في امتلاك المهارات الاحترافية، وتأهيل المعلمين رديء جدا،ولا يمكِّن المعلم إذا لم يساعد نفسه في الإبداع في التعليم،فكرة الدورات على رأس العمل مهمة جدا،ولكن البيئة داخل المدرسة والفكر الإداري والاجتماعي فيها لا تساعد المعلم على تطبيق ما تعلمه في الدورة لكن الاستمرار في هذا التوجه مهم وضروري.
احتل التعليم في المملكة في آخر تقرير للبنك الدولي عن التعليم في العالم العربي المرتبة السابعة عشرة من بين اثنتين وعشرين دولة عربية.
التصنيف شكك في معاييره مسؤولون في وزارة التربية والتعليم،لكنه في الواقع لا ينفي أن هناك قصورا في مخرجات التعليم والتي جعلتنا في ذيل القائمة العربية،وهذا القصور سببه مشترك بين عدة جهات،أما علاجه فيحتاج إلى تضافر الجهود لنصل إلى ما يتوافق والدعم الذي تلقاه وزارة التربية والتعليم من حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله -.
فرجة مسؤولي التربية والتعليم على هذا الوضع لن تحل عقدة من عقد هذه المشكلة التي ظهرت بوادرها في ضعف مخرجات مدارس التعليم العام في مراحله الثلاث، والأعذار التي يصرح بها مسؤول هنا،ومسؤول هناك ستزيد القضية تعقيدًا والمخرجات ترديا،وليست هي بوابة الحلول الناجعة،بل إن الاعتراف بالمشكلة هو الخطوة الأولى في الطريق الصحيح،ومن ثم إقرار دراسات ميدانية ونظرية جادة،هدفها تقصي الحقائق مهما كانت قاسية،ومعرفة نقاط الضعف ومواطن القصور في الميدان التعليمي،وبعد ذلك تتم المعالجة بناء على أسس سليمة ومدروسة،لنضمن بُعدها عن الارتجالية،وكونها عملا مؤسسيا يستعصي على الفردية. "الرياض"حاورت عددا من المهتمين والمتخصصين بالجانب التربوي والتعليمي لكشف بعض خفايا تراجع ترتيب تعليمنا العام إلى ذيل قائمة التصنيف،وهل مرجع ذلك إلى شخصية الطالب؟ أم صياغة المناهج؟ أم القائمين على التعليم؟
عجز بيئة التعليم
في البدء تحدث الأستاذ عبد الله المطيري (كاتب وإعلامي وباحث في المجال التربوي )وأرجع عدم اهتمام الطلاب بالعلمية الجادة إلى نقص الوعي لديهم، وقال:هذه سمة تنتشر في المجتمعات غير المخطط لها،والتي تسير الأمور فيها بشكل عشوائي،الطالب يصل لهذه النتيجة؛أي عدم الاهتمام بمستقبله التعليمي حين يرى أن النجاحات من حوله لا تنتج عن الإنجاز العلمي بقدر ما تنتج عن علاقات اجتماعية وواسطات ...إلخ،كل هذا يؤدي إلى إحباط كبير يظهر في عدم الاكتراث بالمستقبل التعليمي.
وعن تهميش مديري المدارس للجانب التعليمي لطلابهم واهتمامهم بالجانب النظامي الروتيني يقول:المجتمعات غير العلمية لا يستطيع فيها أغلب الأفراد إلا الاهتمام بممارسة السلطة،والحرص على المظهر العسكري للمدرسة أكثر من الإبداع العلمي، وقاعدة "فاقد الشيء لا يعطيه" تنطبق هنا بشكل جيد. وفيما يخص دور المعلمين في تطوير مهارات طلابهم وتقريبهم تجاه دروسهم،يقول المطيري: المعلمون لا يختلفون كثيرا عن طلابهم في امتلاك المهارات الاحترافية، وتأهيل المعلمين رديء جدا،ولا يمكِّن المعلم إذا لم يساعد نفسه في الإبداع في التعليم،فكرة الدورات على رأس العمل مهمة جدا،ولكن البيئة داخل المدرسة والفكر الإداري والاجتماعي فيها لا تساعد المعلم على تطبيق ما تعلمه في الدورة لكن الاستمرار في هذا التوجه مهم وضروري.