المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لميس وحفيدها ونيس ..


مدير المهمات
20 / 04 / 2009, 30 : 06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لميس وحفيدها ونيس .. قصة ترددت على ملكة خيالي .. واجبرت قلمي لينثرها لكم على طيات هذه الورقه.. مرسومه بين السطور ..لأسكب حبري .. في هذا المصب الأدبي الكبير ... لعلي أفيدكم بما أقدم .. وأستفيد من نقدكم البناء .. لا عدمنا كتابه .. ومن هنا منطلقي ..يغمر الأنسان الفرح عندما يرزق بحفيد ..وخصوصا عندما يكون وحيد .. مثل أخونا ونيس .. مع جدته لميس .. الذي غمرها بالفرح والبهجة ورسم أجمل لوحات السعادة على محياها في أول أطلالة له في هذه الحياة المليئة بقصص العجائب ..المثيرة بالغرائب ..بدأت حياة ونيس في أحظان لميس .. وترعرع بين يديها .. وبدأت تغرس وتزرع في داخله .. حقول الصدق .. وحدائق الأخلاق.. وزهور الأمانه .. ليكون عونا لها .. لا فرعونا عليها .. نظراا لكبر سنها وحاجتها الماسه في المستقبل لمن يرعى أمورها ويقضي متطلباتها..آه .. آه يالميس كم أنتي قصة تلاعب بأحزاني .. بدأ ونيس يكتشف الحياة .. وبدأت معه الأسئله التي لاتنتهي .. كيف ؟ متى؟ أين؟ الجده تضع له أجابت في منتهى الصدق ..بلمسة أخلاقيه .. كريحانه تناثر عليها ماء ورد .. والأبتسامة مرسومة على ذلك المبسم ..فكان كل همها .. ومسعاها .. اسعاد هذا الطفل البريء الذي يسير في دروب حياة لا يعلم احوالها.. وماتبوح به من أسرار .. وأن
تكون السعادة مرسى له فيها .. (فليس كل مايتمان المرء يدركه) ..
كبر ونيس وبدأ عقله يتفتح ..كربيع مر على زهرة متقبضه ... وأنار لها شمعة الحياة... وتمضي الأيام .. بهذا الونيس وجدته قدما نحو التقدم بالسن ..وادراك مافاته من الحياة .. في ذلك المسكن البعيد عن التجمعات السكانيه ..والأزدحامات البشريه .. منزل وحقل وأبقار ..كم هي بسيطة تلك الحياة .. على ضف ذلك الغدير .. وتحت ظل ذلك الجبل .. ازدادت لميس بالعمر .. وضعفت رؤية عيناها .. وأصبحت العصا جزءا منها .. جاء اليوم الذي يتولى ونيس رعاية هذه المسنة ..
وليبدأ ذلك الغرس الجميل الذي بداخله بالنمو .. الذي اشبه بكنز نفيس.. وذات يوم خرج ونيس ليصتاد بالغابة التي لا تبعد عنه الكثير .. وتبدأ قصة ونيس عندما لقى فتاة .. أشتد أعجابه بها .. وبتلك الضحكة التي لاتفارقها عندما تراه .. أصبح يتأخر في اطعام تلك الواهنة الضعيفة ..
التي يكاد الجوع القضاء عليها .. والتي لاتستطيع اطعام نفسها .. أقنعت الفتاة ونيس بالزواج بها ..والعيش في وسط دارها وبين أهلها .. وترك تلك المسنة التي اوشكت على الخرف .. وجعل ذلك الغرس والزرع التي زرعته لميس ينبت أشواك .!!! اطاع ونيس الفتاة وفعل ذلك المحظور ..!!
وترك الجده .. والأبقار .. وذلك المحراث .. في وسط الحقل .. معلن الرحيل الى التعاسه الأبديه .. الجدة لميس صارعة الجوع والعطش ثلاث ليال .. ولم تحتمل بعد ذلك ليقضي أمر الله مراده .. على تلك السرير التي كم من المرات أضحكت ونيس عليها .. ونام في حنانها..فلست معاتب لذلك الشاعر الذي قال :(اعلمه الرماية كل يوم ... ولم اشتد ساعده رماني ....) لتنهي حياتها حسره على تلك اللحظات ..بينما هو يعيش الفرحة على حذافيرها .. في ليلة عمره .. أدار الله بأرادته الأيام وكيف ما شأت مقاديره المقدره .. بالأنتقام لتلك المرمية على السرير .. والتي قد اصبحت هيكلا تحمله العظام.. ليمضي ونيس رحله كلف بها من قبل والد الفتاة التي رقصت بمشاعر وجدانه .. وبعد الفراغ من الرحله مر بالغابه التي كان يقابلها فيها .. ليجد الفاجعه البينه .. ليجد تلك الزوجه مع أحد الشبان وبنفس الأبتسامه الخادعه موجهة لغير ة ليدخل الفخ مع ونيس .. ونيس لم تعد الأرض متسعا لضيق صدره .. ولا السماء لحزنه .. وعاد مسرعا نحو ذلك المسكن الذي ترعرع فيه.. خالط معه السعادة
ليجد المنظر الأفظع ..!!!! الذي كان بنتظاره مادامت الحياة ليراه .. فأصابه الجنون .. من عذاب ذلك الضمير .. الذي ملء فضاءه الألم..وعض أصابعه الندم.. لينهي حياته بيده ... ربطة في عنقه ملتوية بشجرة مطله على ضف الغدير ...

احمد القحمانى
20 / 04 / 2009, 47 : 08 PM
العقوق او العصيان كالدين .. فكما تدين تدان , وتتبع المحرمات وارغامها مكان الطاعات امر له عقوبتين واحده دنيويه يرى فيها العاصي فعلته فيه والثانية في الآخره يحاسبه الله بها .. وبين طيات كلامك فواصل كثيرة اعجبت بها , منها :


وترك الجده .. والأبقار .. وذلك المحراث .. في وسط الحقل .. معلن الرحيل الى التعاسه الأبديه
وكم جميل اخي مدير المهمات هذا المقال , بصراحه ودون اي مجاملة .. قلمك يخط ذهبا .

شـــكرا من الأعماق على هذا المقال الهادف وننتظر مهمة جديدة يامدير المهمات

المندوب
20 / 04 / 2009, 31 : 09 PM
مقال مبدع من قلم مبدع ،،،
موضوع جميل ، واجمل شيء اسماء الشخصيات ،،،
ونعوذ بالله من عقوق الوالدين

القحماني بلس
20 / 04 / 2009, 41 : 09 PM
طرح جميل منك مدير المهمات ....وعقوق الوالدين في عصرنا هذا كثرت
باسباب:-ومنها انها تترك الولد في يد شغاله او مربيه (فكيف تريدهو ان يحترمها وهو لم يذق يوم حنانا الام)
وشكرا لك على هذا الطرح الرائق وكما عهدناك مبدع وفي انتظار مهام اخرى