ابو لمـــــار
17 / 06 / 2009, 48 : 05 AM
بسم الله والحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على عبدهورسوله ومصطفاه، وبعد:
على بركة الله تعالى أبدأ أولى حلقات هذا المشروع (الاجتماعي الصغير) المتواضع وعلى قدر طاقتي المحدودة مستمداً العون من الله ثم مايصلني من القراء الكرام فيما يختص بالظواهر الاجتماعية الإيجابية التي هي بحاجةللطرح والإشادة، أو السلبية والتي هي بحاجة للمعالجة عن طريق التوعية بأضرارها،راجياً من الله سبحانه التوفيق والتسديد.
وموضوعنا الذي سنتناوله اليوم هو ظاهرة العزوف عنالزواج من الأرملة أو ا لمطلقة أو التي تكبر سناً وهذه الظاهرة تعاني منها كثير منالأسر في المجتمعات الإسلامية على امتداد رقعتها إلاّ قليلاً ممن وفقهم الله.
فللأسف أصبحت تسمع أو ترى لدى البعض تحفظاً أوإعراضاً شديداً من أسر بعض الشباب في مسألة الزواج من الأرملة، والمطلقة، والتيتكبره سناً فلو أراد شاب لديه أخت أرملة، أو مطلقة، أو تقدم بها السن من امرأةيماثل ظرفها ظرف أخته لهب أقاربه وبعض من يظهر النصح له بقولهم: تتزوج أرملة أومطلقة أو التي تكبرك يا فلان أو جننت!!؟ وكأنهم نسوا أو تناسوا أن ابنتهم وزهرةحياتهم تعاني من نفس المشكلة التي أضناهم البحث لها عن حل فما وجدوا وما علموا أنالحل لمشكلة ابنتهم إنما هو بأيديهم بعد الله تعالى وذلك بإتاحتهم الفرصة لابنهملأن يكون هو سبباً من أسباب علاج هذه الظاهرة إن رغب، فمن المؤكد أنهم إن نووا بذلكإصلاحاً، وتكافلاً، وإحساناً، فإن الله تعالى لن يُضيع سعيهم، قال الله تعالى: «هلجزاء الإحسان إلاّ الإحسان» سورة الرحمن، وقال صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن أحدكمحتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير» رواه الإمام أحمد والنسائي. وقال صلى اللهعليه وسلم «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكىمنه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». رواه مسلم.
الأرملة أيها الشاب والمطلقة والمتقدمة في السن، قدتكون في يوم من الأيام هي أختي أو أختك أو ابنتي أو ابنتك، فكيف يا ترى يكون حينئذٍموقفك!؟ أولست ترغب وقتها في بذل الغالي والنفيس وجميع ما تملك في سبيل إسعادها وأنتراها تعيش هنيئة مسرورة في بيتها حاضنة أبناءها تعيش في كنف زوجها، تربي جيلاًصالحاً يقوم بعبادة ربه ثم يبر والديه ويخدم وطنه وأمته. ولا أدري من أين تسللت علىمجتمعاتنا الإسلامية هذه النظرة الجاحفة في حق هذه الفئة الكريمة من بناتنا اللاتيلم يشأ الله عزّ وجل لهن الاستمرار في حياتهن الزوجية بل في كثير من الأحيان تكونالمطلقة ضحية زوج متهور غير مسؤول، أو وشايات المتلذذات والمتطلعات لخراب البيوتوتفكك الأسر أوعانس قد أضاع نصيبها خيالات ومبالغات وأطماع ذويها أو ركضها وراءمنصات الشهادات والكراسي الوظيفية لتقف بعد ركضها حائرة وهي تنظر بأم عينها وهي ترىقطار حياتها يمر من أمامها وقد فاتها نصفها الآخر.
إذاً ليس بالضرورة أن يكون للمرأة ذنب أو جريمة فيماتعانيه بل كما ذكرت قد تكون هي ضحية مجتمعها. والعجيب أن في هذه العصور التي تتسمبالحضارة والتقدم «الدنيوي» فإنك ترى بعض أدعياء التمدن وحقوق الإنسان لا يكادونيولون ذلك اهتماماً بل إن بعضهم قد يعتبر التعامل مع هذه الظاهرة ضرباً من التخلفأو السطحية، وقد كان العرب في الجاهلية رغم شركهم وضلالهم يسارعون بالتزوج منالأرملة والمطلقة معتبرين ذلك من شيم الرجولة ومكارم الأخلاق. بل إن أفضل الخلقوصفوة الرسل وسيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم قد تزوج بخديجة بنت خويلد رضي اللهعنها وكانت أرملة وتكبره بخمسة وعشرين سنة وكانت أول زوجاته وكان لها في نفسه منالحب والتقدير والمكانة ما لا يخفى على أحد، ورغم أن عائشة رضي الله عنها هي أحبالنساء إليه فقد كان لا ينسى فضل خديجة ومكانتها حتى بعد موتها، فعن عائشة رضي اللهعنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثناء،قالت: فغرت يوماً، فقلت ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق، قد أبدلك الله عزّ وجل بهاخيراً منها قال: «ما أبدلني الله عز وجل خيراً منها قد آمنت بي إذ كفر بين الناس،وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عزّ وجل ولدها
على بركة الله تعالى أبدأ أولى حلقات هذا المشروع (الاجتماعي الصغير) المتواضع وعلى قدر طاقتي المحدودة مستمداً العون من الله ثم مايصلني من القراء الكرام فيما يختص بالظواهر الاجتماعية الإيجابية التي هي بحاجةللطرح والإشادة، أو السلبية والتي هي بحاجة للمعالجة عن طريق التوعية بأضرارها،راجياً من الله سبحانه التوفيق والتسديد.
وموضوعنا الذي سنتناوله اليوم هو ظاهرة العزوف عنالزواج من الأرملة أو ا لمطلقة أو التي تكبر سناً وهذه الظاهرة تعاني منها كثير منالأسر في المجتمعات الإسلامية على امتداد رقعتها إلاّ قليلاً ممن وفقهم الله.
فللأسف أصبحت تسمع أو ترى لدى البعض تحفظاً أوإعراضاً شديداً من أسر بعض الشباب في مسألة الزواج من الأرملة، والمطلقة، والتيتكبره سناً فلو أراد شاب لديه أخت أرملة، أو مطلقة، أو تقدم بها السن من امرأةيماثل ظرفها ظرف أخته لهب أقاربه وبعض من يظهر النصح له بقولهم: تتزوج أرملة أومطلقة أو التي تكبرك يا فلان أو جننت!!؟ وكأنهم نسوا أو تناسوا أن ابنتهم وزهرةحياتهم تعاني من نفس المشكلة التي أضناهم البحث لها عن حل فما وجدوا وما علموا أنالحل لمشكلة ابنتهم إنما هو بأيديهم بعد الله تعالى وذلك بإتاحتهم الفرصة لابنهملأن يكون هو سبباً من أسباب علاج هذه الظاهرة إن رغب، فمن المؤكد أنهم إن نووا بذلكإصلاحاً، وتكافلاً، وإحساناً، فإن الله تعالى لن يُضيع سعيهم، قال الله تعالى: «هلجزاء الإحسان إلاّ الإحسان» سورة الرحمن، وقال صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن أحدكمحتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير» رواه الإمام أحمد والنسائي. وقال صلى اللهعليه وسلم «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكىمنه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى». رواه مسلم.
الأرملة أيها الشاب والمطلقة والمتقدمة في السن، قدتكون في يوم من الأيام هي أختي أو أختك أو ابنتي أو ابنتك، فكيف يا ترى يكون حينئذٍموقفك!؟ أولست ترغب وقتها في بذل الغالي والنفيس وجميع ما تملك في سبيل إسعادها وأنتراها تعيش هنيئة مسرورة في بيتها حاضنة أبناءها تعيش في كنف زوجها، تربي جيلاًصالحاً يقوم بعبادة ربه ثم يبر والديه ويخدم وطنه وأمته. ولا أدري من أين تسللت علىمجتمعاتنا الإسلامية هذه النظرة الجاحفة في حق هذه الفئة الكريمة من بناتنا اللاتيلم يشأ الله عزّ وجل لهن الاستمرار في حياتهن الزوجية بل في كثير من الأحيان تكونالمطلقة ضحية زوج متهور غير مسؤول، أو وشايات المتلذذات والمتطلعات لخراب البيوتوتفكك الأسر أوعانس قد أضاع نصيبها خيالات ومبالغات وأطماع ذويها أو ركضها وراءمنصات الشهادات والكراسي الوظيفية لتقف بعد ركضها حائرة وهي تنظر بأم عينها وهي ترىقطار حياتها يمر من أمامها وقد فاتها نصفها الآخر.
إذاً ليس بالضرورة أن يكون للمرأة ذنب أو جريمة فيماتعانيه بل كما ذكرت قد تكون هي ضحية مجتمعها. والعجيب أن في هذه العصور التي تتسمبالحضارة والتقدم «الدنيوي» فإنك ترى بعض أدعياء التمدن وحقوق الإنسان لا يكادونيولون ذلك اهتماماً بل إن بعضهم قد يعتبر التعامل مع هذه الظاهرة ضرباً من التخلفأو السطحية، وقد كان العرب في الجاهلية رغم شركهم وضلالهم يسارعون بالتزوج منالأرملة والمطلقة معتبرين ذلك من شيم الرجولة ومكارم الأخلاق. بل إن أفضل الخلقوصفوة الرسل وسيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم قد تزوج بخديجة بنت خويلد رضي اللهعنها وكانت أرملة وتكبره بخمسة وعشرين سنة وكانت أول زوجاته وكان لها في نفسه منالحب والتقدير والمكانة ما لا يخفى على أحد، ورغم أن عائشة رضي الله عنها هي أحبالنساء إليه فقد كان لا ينسى فضل خديجة ومكانتها حتى بعد موتها، فعن عائشة رضي اللهعنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثناء،قالت: فغرت يوماً، فقلت ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق، قد أبدلك الله عزّ وجل بهاخيراً منها قال: «ما أبدلني الله عز وجل خيراً منها قد آمنت بي إذ كفر بين الناس،وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عزّ وجل ولدها